918

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

تنبيهات
أحدها: قد عُلم أن الخبر مشتمل على محكوم عليه ومحكوم به، وربما عُبر عن ذلك بمُسنَد إليه ومُسْنَد، وهو عبارة البيانيين، ويعدونه إلى مطلق الكلام.
وأما المنطقيون فيسمون الخبر "قضيةً"، لِمَا فيها مِن القضاء بشيء على شيء، ويسمون المقضي عليه "موضوعًا"، والمقضي به "محمولًا"؛ لأنك تضع الشيء وتحمل عليه حُكمًا، ويقسمون القضية إلى:
طبيعية: وهي ما حُكم فيها بأحد أمرين مِن حيث هو على الآخَر مِن حيث هو، لا بالنظر إلى أفراده، نحو: "الرجل خير من المرأة"، ونحو: "الماء مُرْوٍ".
وغير طبيعية: وهي التي قصد الحكم فيها على مشخص في الخارج، لا على الحقيقة مِن حيث هي، ثم يُنظر: فإن حُكم فيها على جُزئي مُعَين، سميت "شخصية" نحو: زيد قائم، أوْ لا على مُعَين، فإنْ ذكر فيها سورُ الكل أو البعض في نفي أو إثبات، سميت "محصورة"، نحو: "كل إنسان كاتب بالقوة، وبعض الإنسان كاتب بالفعل"، ونحو: "لا شيء أو لا واحد مِن الإنسان بجماد، وليس بعض الإنسان بكاتب بالفعل، أو بعض الإنسان ليس كذلك".
وإنْ لم يكن للقضية سور والمراد الحكم فيها على الأفراد لا على الحقيقة مِن حيث هي، سُميت "مهملة"، نحو: "الإنسان في خسر"، والحكم فيها على بعضٍ ضروريٌّ، فهو المتحقق، ولا يصدق عليها كُلية.
نعم، إذا كان فيها "أل" كما في "الإنسان كاتب"، يُطلِق عليها ابن الحاجب وغيره كثيرًا أنها "كُلية"؛ نظرًا إلى إفادة "أل" العموم، فهي مِثل "كُل" وإن لم يكن ذلك مِن اصطلاح

2 / 924