882

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

ص:
٤٢٠ - وَهَكَذَا في الْفِعْلِ وَالْحُرُوفِ ... وَمَنَعُوا في الْعَلَمِ الْمَعْرُوفِ
الشرح: المسألة الثانية:
هل يجري المجاز في الأفعال؟ أي: وما كان في معناها من اسمَي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة ونحو ذلك مما اشتق من المصدر؟ أوْ لا؟
الراجح: الجريان في ذلك كله كما يجري في الجوامد، كَـ "الأسد" للشجاع.
وسواء أكان المجاز في الأفعال وغيرها مِن المشتقات:
- بطريق التبعية للمصدر، كما يقال: "صلَّى" بمعنى دَعَا فهو "مُصَلٍّ" بمعنى دَاعٍ تبعًا لإطلاق الصلاة، وقِسْ على ذلك.
- أوْ لا بطريق التبع، كإطلاق الفعل الماضي بمعنى الاستقبال، نحو: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ [ق: ٢٠]، أي: يُنفخ، ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٤٤] أي: ينادون.
وإطلاق المضارع بمعنى الماضي، نحو: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ [البقرة: ١٠٢]، أي: تلته.
والتعبير بالخبر عن الأمر، نحو: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
وعكسه، نحو: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ [مريم: ٧٥]، "فليتبوأ مقعده من النار" (^١)، "إذا لم تستحي فاصنع ما شئت" (^٢) على أحد الأقوال كما سيأتي في باب الأمر.

(^١) صحيح البخاري (١٠٨)، صحيح مسلم (٢).
(^٢) صحيح البخاري (رقم: ٣٢٩٦).

2 / 888