873

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

يُقَدَّر "ذو عدل" أو "ذو صوم"، فيكون من مجاز الحذف.
وعكسه، نحو: قُم قائمًا، أي: قيامًا. وأَنصِتْ ساكتًا، أي: سكوتًا، ما لم يجعل ذلك حالًا مؤكدة.
ويتفرع على الأول من الفقه: ما لو قال لها: (أنت طلاق)، أو للعبد: (أنت عِتقٌ) أو: (حريَّة)، فإنه كناية فيهما، إنْ نَوَى أنه بمعنى "طالق" و"مُعْتَق" أو "محرر"، وقع.
ومنه قولك: (ضربًا زيدًا) بمعنى: اضرب زيدًا؛ لأنه أُقيم مقام الفعل، فهو مجاز.
ومن عكسه نحو: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ [الروم: ٢٤]، أي: إراءتكم، و"تسمع بالمُعَيدي" (^١) أي: سماعك.
ومن مجاز التعلق نحو: نهارُه صائم وليلُه قائم، على الخلاف بين السكاكي وغيره في كونه مجازًا أو كناية كما هو مبين في علم البيان.
ومنه قوله تعالى: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٧] أي: في الجنة؛ لأنها محل الرحمة.
ومنه: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] أي: ساترًا، ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ [مريم: ٦١] أي: آتِيًا على طريقة.
وفي تقرير هذه المواضع أبحاث لا يليق ذكرها بهذا المختصر، إنما الغرض تقرير أصل هذه العلاقة بأمثلة توضحها.
ومن أمثلتها أيضًا نحو: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤] أطلق

(^١) "تسمع بالمُعَيدي خير مِن أنْ تراه" مَثَل يُضرَب يضرب للرجل الذى له صيت وذِكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. (الصحاح تاج اللغة، ٢/ ٥٠٦).

2 / 879