775

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

كَـ "مصر" اسم للمدينة و[لإقليمها] (^١) جميعه، و"الشمس" لِقُرصها وللضوء الذي هو لازِمها. فإنما يكون مطابقة من حيث الوضع للمسمَّى، وتَضمُّنًا من حيث الوضع للجزء، والتزامًا من حيث الوضع لِلازم.
وكذلك قيَّد به صاحب "المحصول" وتلميذه صاحب "التحصيل"، لكن في دلالتَي التضمن والالتزام فقط. وينبغي أن يُقيِّدا به في المطابقة أيضًا على ما قصداه.
لكن المتقدمون وكثير من المتأخرين لم يقيدوا بذلك؛ لأن الكلام في كل دلالة مِن حيث الوضع للمسمَّى، لا مِن وضع آخر؛ لأن ذلك حينئذٍ هو تمام مسماه، وهو واضح.
وزعم ابن الحاجب في "المنتهى" أنه ينبغي أن يُزاد: "المراد لمعنًى"؛ للاحتراز عن دلالة اللفظ إذا أُريد نفس اللفظ لا مدلوله، كما تقول: "زيد" مبتدأ، "قام" فِعل ماض، "ثُم" حرف عطف. فإن الدلالة حينئذٍ ليست راجعة إلى معنى اللفظ.
قلتُ: لكن مدلوله حينئذٍ هو ذاك، كأنك قلتَ: لفظ "زيد"؛ ولذلك تصير كلها أسماء وتُعرب أو تُبنى.
كما قال ابن مالك في "الكافية":
وإنْ نَسبْتَ لأداةٍ حُكْمَا ... [فابْنِ] (^٢) أو اعرِبْ، واجْعَلنهَا اسْمَا
نعم، استُشكِل انحصار الدلالة في الثلاث بدلالة العام على جزئي منه، كدلالة "المشركين" على "زيد" منهم، فإنه:
- ليس مطابقة؛ إذ ليس هو جميع المشركين.

(^١) في (ز): لما يليها.
(^٢) كذا في جميع النُّسخ، وفي (الكافية): فاحْكِ. وقال ابن مالك في شرحها: (وإذا نسب إلى حرف أو غيره حكم هو للفظه دُون معناه، جاز أن يُحْكَى، وجاز أن يعرف بما تقتضيه العوامل. فمن الحكاية قول النبي ﷺ: إياكم و"لو"، فإنَّ "لو" تفتح عمل الشيطان).

2 / 781