758

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

طَبْعه، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ [العلق: ٦ - ٧]؛ ولذلك لَمَّا خلقه محتاجًا عاجزًا جعل له فيما يحتاج إليه في دفع حاجته وقضاء وطره حِيَلًا، وخَلَق له عقلًا يهتدي إليها به، وكل ذلك ليتصف بالرغبة إلى الله تعالى والرهبة منه) (^١).
فسبحان مَن هذا مِن بديم صُنعِه!
قولي: (أَفْصَحُ) إشارة إلى أن الكتاب والسنة -مع أنهما عربيان- جاءَا على أفصح لغات العرب.
قال ابن مالك: (نزل القرآن بلغة الحجاز، وما فيه من لغة تميم -أيْ: ونحوهم- إلا قليلًا، كإدغام ﴿وَمَنْ يُشَاقِّ﴾ [الحشر: ٤] و﴿مَنْ يَرْتَدَّ﴾ [المائدة: ٥٤] في قراءة غير نافع وابن عامر، والأكثر إنما هو لغة الحجاز بالفك، نحو: ﴿فَلْيُمْلِلْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، و﴿يُحْبِبْكُمُ﴾ [آل عمران: ٣١]، و﴿يُمْدِدْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٢٥]، ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ﴾ [النساء: ١١٥]، و﴿مَنْ يُحَادِدِ﴾ [التوبة: ٦٢]، ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ [الإسراء: ٦٤]، ونحو ذلك، وهو كثير).
قال: (وقد أجمع القراء على نَصْب ﴿إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧] ونَصْب ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١]) (^٢).
وقد عنيَ بعض العلماء بجمع ما في القرآن مِن غير لغة الحجاز ونسبها إلى أهلها. والله تعالى أعلم.

(^١) أدب الدنيا والدين (ص ١٢٩ - ١٣١).
(^٢) شرح التسهيل (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧).

2 / 764