744

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

فرع:
لو كان الذي أرسل وأسند واحدًا مرة كذا ومرة كذا، فالظاهر القبول، وبه جزم الإمام وأتباعه وإنْ كان في عبارة البيضاوي في "المنهاج" حكاية خلاف، لكن الخلاف إنما يُنقل عن بعض المحدثين، فيبعد أن يكون البيضاوي أراده وخرج بحكايته عن طريقة إمامه.
وحمل السبكي في شرحه قوله: (إنْ أرْسلَ ثم أسْندَ، قُبِلَ. وَقِيلَ: لا) على أنه إذا كان من شأنه إرسال الأخبار وأسند خبرًا هل يُقبل؟ أوْ لا؟
والخلاف في هذه المسألة مشهور.
واحتج المانع بأنَّ إهماله ذِكر الرواة في الغالب يدل على ضعف الراوي، فيكون سَتْره له خيانة وتدليسًا؛ فلا يُقبل.
وفيه نظر؛ لاحتمال أنْ يكون آثَر الاختصار أو طَرَقه النسيان.
وإذا قُلنا بالراجح وهو القبول، فقال الشافعي: إنما يُقبَل مِن حديثه ما قال فيه: "حَدَّثَني" أو "سمعتُ"، لا باللفظ الموهِم.
وقال بعض المحدِّثين: لا يُقبل إلا إذا قال: سمعتُ فلانًا.
وقال شيخنا بدر الدين الزركشي في "شرح جمع الجوامع": (إن المصنِّف أهمل ما إذا أرسل ثم أسند أو وقف ثم رفع، وهو في "المنهاج" ورجَّح القبول) (^١). انتهى
وقد عرفتَ أنه إنما ذكر ما إذا أرسل ثم أسند، وفي كَوْن الوقف والرفع في معناه فيه نظر. وأيضا فقد حمله السبكي في شرحه على ما سبق، فلَعَلَّه لذلك أهمله في "جمع الجوامع"، على أنه في "جمع الجوامع" وقع له في المسألة سبق قَلَم، فإنه قال: (أو وقف ورفعوا)، وهو

(^١) تشنيف المسامع (٢/ ٩٨٠).

2 / 750