741

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

وقولي: (وَإنْ تَكُنْ قَدْ غَيَّرَتْ إعْرَابَ مَا يَبْقَى، تَعَارَضَا) إشارة إلى أن ما سبق كله محله ما لم تُغير الزيادة إعراب ما بقي مِن الحديث، كما لو روى راوٍ: "في كل أربعين شاةً شاةٌ" وروى الآخَر: "نصف شاة"، فيتعارضان كما هو الحق عند الإمام الرازي وأتباعه.
وحكاه الهندي عن الأكثرين، قال: الأنَّ كل واحد منهما يروي غير ما رواه الآخَر؛ فيكون نافيًا له).
قال: (وخالف أبو عبد الله البصري) (^١). انتهى
لكن الذي في "المعتمد" عن أبي عبد الله البصري قبول الزيادة سواء أثَّرت في اللفظ أوْ لا إذا أثرت في المعنى، وأن القاضي عبد الجبار يقبلها إذا أثَّرت في المعنى دُون ما إذا أثَّرت في إعراب اللفظ.
وقولي: (وَمَا فِيه انْفَرَدْ) إلى آخِره -إشارة إلى أنه هل يُشترط العَدد في الرواية كالشهادة غالبًا؟ أوْ لا؟
الأكثرون على المنع؛ لإطلاق الأدلة في العمل بخبر الواحد؛ ولأن النبي ﷺ كان يرسل لتبليغ الأحكام وغيرها الواحد.
والمخالف في المسألة الجبَّائي، اشترط العدد في كل خبر. ونقل القرافي عن كتاب "المحصول" لابن العربي أن الجبائي اشترط في قبول الخبر اثنين وشرط على الاثنين اثنين، وهكذا إلى أن ينتهي الخبر إلى السامع. ونقله الشيخ عنه في "اللمع".
ويؤخذ مِن هذه المسألة أنَّ العَدد لا يُشترط في المنفرد عنه الثقة بالزيادة حتى لو انفرد بها واحد عن واحد، فإنها مقبولة عند الأكثر كما سبق في كلام ابن الصباغ.

(^١) نهاية الوصول (٧/ ٢٩٥٢).

2 / 747