711

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

بعض أصحابنا في البيع: "بِعْتُك هذا إنْ شئتَ"، فيقول: قَبلتُ.
ومنه: الإجازة لمن ليس أهلًا، كالطفل والمجنون والكافر والحمل.
قال الخطيب: (سألتُ القاضي أبا الطيب عن الصبي: هل يُعتبر تمييزه في الإجازة له كالسماع؟ فقال: لا.
فقلتُ: قد منع بعض أصحابنا أنه [تصح] (^١) الإجازة لمن لا يصح سماعه.
فقال: قد يصح أنْ يُجيز للغائب عنه، ولا يصح السماع له) (^٢).
واحتج الخطيب بأنَّ [الإجازة] (^٣) إباحة للرواية؛ فلا فرق بين المكلَّف وغيره، فيدخل الصبي والمجنون، وأما الكافر فقد صححوا تَحَمُّلَه إذا أدَّاه بعد الإسلام، فالقياس جواز الإجازة له.
ووقعت المسألة في زمن الحافظ أبي الحجاج المزي بدمشق، فكان طبيب يسمى محمد بن عبد السيد يسمع الحديث -وهو يهودي- عَلَى أبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن الصُّوري، وكَتب اسمه في طبقات السماع مع الناس، وأجاز ابنُ عبد المؤمن لمن سمع، وهو مِن جُملتهم، وكان السماع والإجازة بحضرة المِزِّي وبعض السماع بقراءته ولم ينكره، ثُم هَدَى الله ﷿ ابنَ عبد السيد للإسلام وحدَّث وتحمل الطلاب عنه.

(^١) كذا في (ز، ق)، وفي سائر النُّسخ: (لا يصح) أو: (لا تصح). وحذف "لا" هو الصواب؛ فعبارة الخطيب في (الكفاية، ص ٢٢٥): (فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ: لَا تَصِحُّ الْإِجَارةُ لمَنْ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ). وهذا هو معنى عبارة: (فقلتُ: قد منع بعض أصحابنا أنه تصح الإجازة لمن لا يصح سماعه).
(^٢) الكفاية (ص ٣٢٥).
(^٣) في (ز): الرواية.

2 / 717