685

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

سُنَّة؛ فقال سعيد: سُنَّة.
قال الشافعي: والذي يُشبه قول سعيد أنْ يكون سُنة رسول الله ﷺ.
وجمن ثَمَّ قال القاضي أبو الطيب: إنه ظاهر مذهب الشافعي؛ لأنه احتج على قراءة الفاتحة بصلاة ابن عباس وقراءتها والجهر بها، وقال: إنما فعلتُ هذا لتعلموا أنها سُنة.
وكذا قال ابن السمعاني أيضًا: إنه مذهب الشافعي.
قلتُ: ونَص عليه في "الأم" في باب "عدد الكفن" (^١)، فقال بعد ذِكر ابن عباس والضحاك: (ذلك أنهما رجلان من أصحاب النبي ﷺ، لا يقولان: "السُّنَّة" إلا لِسُنَّة رسول الله ﷺ) (^٢).
وحينئذٍ فقد تَلَخَّص أنه منصوص في القديم والجديد، وجزم به الرافعي في "كتاب التيمم"، وقال النووي في "شرح المهذب" في المقدمة: إنه المذهب الصحيح المشهور. وجرى عليه من المتأخرين الإمام الرازي والآمدي.
نعم، شرط الحاكم وأبو نعيم كون الصحابي معروفًا بالصحبة، وفيه إشعار بأنَّ مَن قَصُرت صحبته، لا يكون كذلك. فيكون ذلك قولًا ثالثًا مُفَصلًا.
وفي المسألة قول رابع: إنه في حكم الموقوف. ونقله ابن الصلاح والنووي عن أبي بكر الإسماعيلي.

(^١) كذا في جميع النُّسخ، لكنه في (الأُم، ١/ ٣٠٩) باب (الصلاة على الجنازة).
(^٢) الأم (١/ ٣٠٩).

2 / 691