637

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

فجَعْل عدم المانع شرطًا غيرُ مستقيم، فتأمله.
قولي: (أَوْ ظَاهِرٍ) إشارة إلى المسألة الثانية، وهي "مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا"، وقد عُلم مِن ذِكر جهالته ظاهرًا أنه مجهول باطنًا، بخلاف العكس وهو القِسم الذي بدأتُ به.
والحاصل أنَّ المجهول ظاهرًا وباطنًا (أي: وهو معروف العَيْن برواية عَدْلين عنه) لا تُقبل روايته.
قال بعضهم: بالإجماع. وجرى عليه في "جمع الجوامع".
وهو مردود بحكاية ابن الصلاح فيه عن الجماهير أنه لا يُقبَل.
وعن أبي حنيفة أنه يُقبَل.
وحكى غيره ثالثًا: إنْ كان الراوي عنه لا يروي إلَّا عن عَدْل، قُبِل، وإلَّا فلا.
وهذا القول لا حقيقة له؛ لِمَا سبق أنَّ مثل ذلك تعديل، فهو عَدْل، لا مستور.
قولي: (وَمَنْ جُهِلْ بِعَيْيهِ) إلى آخِره -إشارة إلى المسألة الثالثة، وهي "مجهول العين".
قال المحدثون: مَن لم يَرْوِ عنه إلا راوٍ واحد. ومثَّله الخطيب بجبار الطائي وعبد الله بن أغر الهمداني والهيثم بن حنش ومالك بن أعز وسعيد بن ذي حدان، لم يَرْوِ عنهم غير أبي إسحاق السبيعي.
وذَكر أمثلة أخرى عليه في بعضها نقد.
فهذا القسم ظاهر ما في "جمع الجوامع" فيه الاتفاق على عدم القبول، وصرَّح مُصَنِّفه بذلك في غيره، وليس كذلك؛ فقد حَكى ابن الصلاح وغيره الخلاف فيه.
وحاصل الأقوال فيه خمسة:
أحدها: وهو الصحيح الذي عليه أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم أنه لا يُقبَل

2 / 643