347

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

ص:
١٩٦ - لِلْوَجْهِ، فَالْمُبَاحُ في التَّوَسُّل ... لِتَرْكِ حَظْرٍ وَاجِبٌ، وَذَا جَلِي
١٩٧ - في الْكُلِّ، فَالْكَعْبِيُّ إنْ أَرَادَا ... بِنَفْيِهِ الْمُبَاحَ ذَا، أَجَادَا
١٩٨ - فَالشَّيْءُ قَدْ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ ... كَشَغْلِ غَصْبٍ بِصَلَاةٍ دَيْنِ
١٩٩ - وَإنْ أَرَادَ النَّفْيَ مُطْلَقًا، فَذَا ... مِنْ أَفْسَدِ الرَّأْيِ، فَإيَّاهُ انْبِذَا
الشرح:
قولي: (للوجه) متعلق بما قبله، وسبق شرحه.
وقولي: (فالمباح) إلى آخِره -هو تفريع مسألة أصولية على القاعدة السابقة، وهي أنَّ المباح إذَا كان وسيلة لترك حرام، كان واجبًا؛ لأنَّ ترْكَ الحرام واجبٌ، وما تَوَقَّف عليه الواجبُ واجبٌ. نَعَم، لا يَلزم مِن ذلك انتفاء المباح مِن الشرع بالكُلية وإنْ كان الكعبي قد تَعلَّق في نفي المباح بهذه القاعدة.
والكعبي هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد البلخي المعتزلي، تلميذ أبي الحسين الخياط، توفي سنة تسع عشرة وثلثمائة، وأتباعه طائفة يُسمون البلخية، فوافقوه على إنكار المباح، وحكاه ابن الصباغ عن أبي بكر الدقاق وهو معتزلي أيضًا، ونقله القاضي عبد الوهاب عن معتزلة بغداد، ونقله الباجي عن أبي الفرج مِن المالكية.
فإنْ كانت هذه المقالة إنكار الأصل المباح كما هو ظاهر نَقْل إمام الحرمين في "البرهان" عن الكعبي وكذا هو ظاهر نَقْل ابن برهان في "الوجيز" و"الأوسط" وإلْكِيا الهراسي والآمدي وغيرهم عنه، فهو ظاهر الفساد، مخالفٌ لإجماع عصابة المسلمين المنعقد قَبْل المخالفين أنَّ مِن أحكام الله ﷿ قِسم المباح.

1 / 348