264

Fawaid Muntakhabat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Enquêteur

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

من أصحابه (١).
ولا يلزمه الرجوع إن سبحوا به بعد قيامه، وإن سبحوا به قبل قيامه ولم يرجع، تشهدوا لأنفسهم ولم يتابعوه، لتركه واجبًا عمدًا، وإن رجع قبل شروعه في القراءة، لزمهم متابعته ولو شرعوا فيها، لا إن رجع بعدها؛ لخطئه، ويَنْوُوْنَ مفارقته.
(ويجب السجود لذلك مطلقًا) أي: في جميع الصور المذكورة؛ لما تقدم من أن السجود لترك الواجب سهوًا واجب (٢).
تتمة:
لو أحرم بالعشاء مثلًا، ثم سلم من ركعتين، ظنًّا أنهما من التراويح، أو سلم من ركعتين من ظهر ظنًّا أنهما جمعة، أو فجرًا فاتته ثم ذكرها، أعاد فرضه ولم يَبْنِ نصًّا (٣)؛ لأنه قد قطع نية الأولى باعتقاده أنه في أخرى؛ لأن استصحاب حكم النية واجب.
وسئل أحمد عن إمام صلى بقوم العصر، فظن أنها الظهر فطول القراءة، ثم ذكر، فقال: يعيد ويعيدون (٤). (ويبني على اليقين -وهو الأقل- من شك في ركن) بأن تردد في فعله وتركه، فيجعل كمن تيقن تركه؛ لأن الأصل عدمه، وكما لو شك في أصل الصلاة (أو) شك في (عدد) ركعات، فإذا شك أصلى ركعة أو ركعتين بنى على ركعة، وثنتين أو ثلاثًا، بنى على ثنتين وهكذا، إمامًا كان أو منفردًا؛ لحديث أبي سعيد الخدري -مرفوعًا-: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أصلى ثلاثًا أو أربعًا؟

= ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس. فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبَّر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم".
(١) تقدم فعل المغيرة بن شعبة ﵁ ذلك (ص ٢٣٨).
(٢) تقدم (ص ٢٣٤).
(٣) ينظر: "شرح الزركشي" (٢/ ١٣)، و"شرح منتهى الإرادات" (١/ ٢١٧).
(٤) ينظر: "معونة أولي النهى" (١/ ٨٣٧).

1 / 240

Fawaid Muntakhabat | Usul