549

Les bénéfices civils et les preuves de la Mecque

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Enquêteur

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Iran
Empires & Eras
Safavides

أيضا إلى ذلك (1) وسبطه صاحب المدارك كذلك (2).

والأخبار كما لا يخفى عليكم مطلقة متظافرة ومع ذلك معظمها قوي الإسناد : منها : صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام (3). ومنها : صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام (4). ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام (5). ومنها : صحيحة عمر بن يزيد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام (6).

ومنها : صحيحة الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ... (7).

ولو لم يكن إلا قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم : « من ترك الجمعة ثلاث جمع متوالية طبع على قلبه » (8) وفي خبر آخر : « ختم على قلبه بخاتم النفاق » (9) وغير ذلك من الأخبار المشتملة على التهويل العظيم. وعموم القرآن أيضا مطلق ما تقولون في هذا القول لطف الله بكم.

والقول الثاني وهو المنسوب إلى الأكثر : أن الوجوب في حال الغيبة تخييري بينها وبين الظهر. وهو المعبر عنه بالاستحباب عندهم ، أرادوا بذلك استحبابها عينا وهو لا ينافي وجوبها تخييرا لاختلاف المحلين. وقال السيد علي الصائغ : وهذا القول لا يعرف له دليل متضح سوى الإجماع ، وهو في غاية البعد ونهاية الضعف. ثم قال بعد ذلك : كيف يستدل بالإجماع على مثله فيها أربعة أقوال؟ ما هذا إلا عجيب! انتهى كلامه قدسسره (10) وأنتم ما تقولون في هذا القول أطال الله بقاءكم؟

والقول الثالث : إن الوجوب التخييري مشروط بالفقيه الجامع لشرائط الفتوى حال الغيبة. قال الشهيد الثاني في رسالة الجمعة : اعلم أن هذا القول لم يصرح أحد من فقهائنا ، وإنما ظاهر عبارة العلامة في التذكرة والنهاية والشهيد في الدروس واللمعة لا غير. وقال قدسسره بعد ذلك : ولكن المحقق الشيخ علي اعتنى بهذا القول وترجيحه وادعى إجماع القائلين بشرعيتها عليه (11).

Page 557