485

Les bénéfices civils et les preuves de la Mecque

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Enquêteur

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Iran
Empires & Eras
Safavides

ورئيس الطائفة قدس الله أرواحهم لم يفتروا في أخبارهم بأن أحاديث كتبنا صحيحة أو بأنها مأخوذة من الاصول المجمع عليها. ومن المعلوم : أن هذا القدر من القطع العادي كاف في جواز العمل بتلك الأحاديث.

وأقول ثامنا : قوله : « يلزمه عدم الحكم بجرح من تفرد واحد من هؤلاء بجرحه وهو يلتزم ذلك » عجيب جدا! إذ من المعلوم : أن حكم مجهول الحال حكم المجروح ، فإذا انضم إلى الجهل جرح جارح واحد ولو كان فاسقا أو مخالفا يقوى كونه في حكم مجروح.

ثم قال أدام الله أيامه :

تبصرة : المكتفون من علمائنا في التزكية بالعدل الواحد الإمامي يكتفون به في الجرح أيضا ، ومن لم يكتف به في التزكية لم يعول عليه في الجرح. وما يظهر من كلامهم في بعض الأوقات من الاكتفاء في الجرح بقول غير الإمامي ، محمول إما على الغفلة عما قرره أو عن كون الجارح مجروحا ، كما وقع في الخلاصة من جرح أبان بن عثمان بكونه فاسد المذهب ، تعويلا على ما رواه الكشي عن علي بن الحسن بن فضال أنه كان من الناووسية ، مع أن ابن فضال فطحي لا يقبل جرحه لمثل أبان بن عثمان. ولعل العلامة طاب ثراه استفاد فساد مذهبه من غير هذه الرواية وإن كان كلامه ظاهرا فيما ذكرناه (1) انتهى كلامه.

أقول أولا : قوله : « من لم يكتف به في التزكية لم يعول عليه في الجرح » أيضا من العجائب! وذلك لما حققناه : من أن مجهول الحال ومجهول المذهب في حكم المجروح ، فإذا تقوى الجهل بحاله بانضمام جرح جارح ولو كان فاسد المذهب صار أولى بأن يكون في حكم من ثبت ضعفه *.

* إن المسألة ليست مفروضة في مجهول الحال حتى يلزم قبول الجرح فيه حيث كان ، لأن المجهول قوله مردود بمجرد الجهالة ، فضلا عن انضمام الجرح. وإنما الكلام في تعارض الجرح والتعديل كيف يقدم قول الجارح إذا كان فاسد المذهب كما وقع في المسألة المفروضة؟

Page 493