391

Les bénéfices civils et les preuves de la Mecque

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Enquêteur

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Iran
Empires & Eras
Safavides

وتحقيق المقام : ما ذكرناه من أن الذاهل عن حكم الله تعالى حين هو كذلك لا يتعلق بفعله خطاب تخييري ولا اقتضائي ، فلا يتصف بالحل الشرعي والإباحة الشرعية. نعم ، يتصف بالإباحة الأصلية. وأما غير الذاهل عن حكم الله فيتصف فعله بذلك ، سواء كان مضطرا في فعله كأكل الميتة ، أو انتهى فعله إلى أمر لم يقصده كقتل الخطأ وسواء كان عالما بما هو حكم الله أو متحيرا فيه.

ثم قال : (1) ومنها : ما لو أتلف الصبي أو المجنون مالا ، فعلى مغايرة الحكم الوضعي للشرعي لا إشكال فيتعلق بهما الضمان ، لأن إتلاف مال الغير المحترم سبب في ضمانه والحكم الوضعي لا يعتبر في متعلقه التكليف ، ولكن لا يجب عليهما أداؤه ما داما ناقصين ، لأن الوجوب حكم شرعي. نعم ، يجب على وليهما دفعه من مالهما ، ولا فرق بين أن يكون لهما مال حال الاتلاف أو عدمه (2) انتهى كلامه.

وأقول : قصده أنه لا إشكال في أخذ « المكلف » في تعريف الحكم الشرعي ، لأن الوضعي ليس من أفراد الحكم الشرعي ، فلا يتجه أن يقال : تعريف الحكم الشرعي غير جامع.

ثم قال : ومنها : لو أودعا ففرطا فإنه لا ضمان ، لأن حفظ الوديعة غير واجب عليهما ، لأنه من باب خطاب الشرع ، ولو تعديا فيها فأتلفاها أو بعضها ضمنا لما ذكرناه ، وفي هذين خلاف مشهور بين الأصحاب والموافق منه للقاعدة ما قررناه.

ومنها : ما لو جامع الصبي أو المجنون ، فإنه لا يجب عليهما حينئذ الغسل ، لأنه من باب خطاب الشرع أيضا ، ولكن الجماع من قبيل الأسباب التي يشترك فيها المكلف وغيره ، فيجب عند التكليف عليهما الغسل بذلك السبب السابق إعمالا

في التعريف بالتكليف كما هو المشهور وقلنا : إن الولي هو المكلف دخل خطاب الوضع في التعريف ، وإلا احتجنا إلى إبدال « المكلفين » بلفظ « العباد » وأدخلنا خطاب الوضع ضمنا في عموم الاقتضاء كما تقدمت الإشارة إليه.

Page 399