344

Les bénéfices civils et les preuves de la Mecque

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Enquêteur

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Iran
Empires & Eras
Safavides

ثم أقول : ما اشتهر في كتب الشافعية وجمع من متأخري الخاصة كتمهيد القواعد للشهيد الثاني رحمه الله : من الفرق بين الطهارة وبين حلية الأكل ، لأن النجاسة محصورة وما ليس بنجس غير محصورة (1) ومأكول اللحم محصور وغير مأكول اللحم غير محصور ، فعلى هذه القاعدة يحكم بطهارته وبعدم حلية أكله (2) كلام خطابي خيالي لا يجوز التمسك به في أحكام الله تعالى *.

* فائدة

الشيء الذي يجب علينا الاجتناب عنه لشبهة إذا لم يجتنب عنه غيرنا لا يجوز نهيه ، لأن النهي عن المنكر إنما يكون مع علم الناهي بحرمته.

لا يقال : الوقوف عند الشبهة يجب عليه أيضا.

لأنا نقول : ربما يكون هو في غفلة عنها أو ربما يعلم حاله.

والجواب الأول مبني على أنه يجب على العالم تبليغ علمه ولا يجب عليه تبليغ ما اشتبه عليه.

* السؤال الثامن عشر

ذكر الفاضل المدقق مولانا أحمد الأردبيلي قدسسره في أول تفسيره لآيات الأحكام :

* إن كلام الشهيد الثاني قدس الله روحه في غاية الصحة والمتانة والوضوح لمن كان له ذوق وفهم صحيح ، وذلك لأن الحكم بالطهارة في مثل هذا داخل في عموم قولهم عليهم السلام : « كل شيء طاهر حتى يستيقن أنه قذر » (3) وأما حل الأكل فالحيوانات كلها محرمة قبل التذكية بالاتفاق ، فما ثبت حلها بالتذكية حكمنا به وما عداه مما لم يثبت حله بالتذكية بقي على أصل الحرمة السابقة. ولكن يحق التمثل في هذا المقام بقول القائل :

وكم من عائب قولا صحيحا

وآفته من الفهم السقيم

Page 352