324

Les bénéfices civils et les preuves de la Mecque

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Enquêteur

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Iran
Empires & Eras
Safavides

فقالوا : قبحها ثابت بالعقل والعقاب يتوقف على الشرع ، وهو الذي ذكره أسعد بن علي الزنجاني من أصحابنا وأبو الخطاب من الحنابلة وذكره الحنفية وحكوه عن ابي حنيفة نصا ، وهو المنصور ، لقوته من حيث الفطرة وآيات القرآن المجيد وسلامته من الوهن والتناقض.

فهاهنا أمران : أحدهما : ادراك العقل حسن الأشياء وقبحها. والثاني : أن ذلك كاف في الثواب والعقاب وإن لم يرد شرع ، ولا ملازمة بين الأمرين بدليل ( أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم ) أي بقبح فعلهم ( وأهلها غافلون ) أي لم يأتهم الرسل والشرائع ، ومثله ( لو لا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم ) أي من القبائح فيقولوا ( ربنا لو لا أرسلت إلينا رسولا ) (1) انتهى كلام الفاضل الزركشي.

* السؤال الخامس

أن يقال : كيف عملكم معشر الأخباريين في حديث ضعيف يدل على وجوب فعل وجودي؟

وجوابه أن يقال :

نوجب التوقف (2) عن تعيين أحد المحتملات ، ومصداقه في هذه المباحث أن لا يقع منه فعل أو قول أو ترك مبني على القطع بأحد المحتملات بعينه ، ويجوز له أن يأتي بفعل أو قول أو ترك يجامع جميع المحتملات أو يجامع حال التردد والشك فيها ، فإذا دار الفعل بين الوجوب والحرمة يجب عليه تركه ما دام كذلك ، وإذا دار بين الوجوب والندب والكراهة فله فعله بنية مطلقة وله تركه * ، ويجب السؤال والتفتيش عن الحكم ونحن معذورون ما دمنا ساعين (3).

* بل الأولى في الجواب أن يقال : بعد العلم بضعف الحديث إن حصل معه مؤيد ومرجح عملنا به ، وإلا رددناه بنص الكتاب الدال على عدم قبوله إذا علمنا عدم عدالة راويه. والتوقف إنما يكون مع تساوي الدليلين الواجب أو الراجح العمل بكل واحد منهما إن انفرد. والاحتياط

Page 332