299

Les bénéfices civils et les preuves de la Mecque

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Enquêteur

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Iran
Empires & Eras
Safavides

أنهم عليهم السلام في مدة طويلة تزيد على ثلاثمائة سنة أظهروا دين جدهم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم عند جمع كثير وجم غفير من الأفاضل الثقات المحققين يزيدون على خمسة آلاف رجل ، وأمروهم بأن يكتبوا بين أيديهم ما يسمعونه منهم عليهم السلام لتعمل بها الشيعة لا سيما في زمن الغيبة الكبرى ولئلا تحتاج إلى سلوك ما سلكته العامة من الاستنباطات الظنية ، فألفوا بأمرهم عليهم السلام اصولا كثيرة كانت بخط تلك الأفاضل الثقات وبإملائهم عليهم السلام . ومن جملتها : تقريرهم عليهم السلام في تلك المدة الطويلة أصحابنا على الاعتماد على تلك الاصول في عقائدهم وأعمالهم بل تصريحهم عليهم السلام بذلك.

الكلام على غير المراد منه وعدم معرفة صحة الحديث وضعفه ، فكيف يليق من الإمام عليه السلام إطلاق حكمه للناس في كل ما يسألونه عنه؟ ومتى يتيسر لأحد أن يعلم حكم جميع ما يسأل عنه في زمانهم بطريق العلم والقطع؟ من غير احتياج إلى مراجعتهم عليهم السلام لو لا توسعة الحال عليهم وعلمهم عليهم السلام بأن حال من أشاروا إليهم بالفضل والمعرفة قابل لمعرفة أحكامهم بالنص والاستنباط بحيث لا يخرجون في فتواهم عن اصولهم عليهم السلام . وإذا جاز هذا الإطلاق في زمانهم لأهل المعرفة والفضل مع إمكان الوصول إليهم عليهم السلام ولو بالوسائط ، فمع تعذر ذلك يكون إذنهم لأهل الفضل والورع والاجتهاد الذي يؤمن معه الوقوع في الخطأ وجهالة محاذير (1) صحة الأحاديث بالطريق الأولى. والعجب كل العجب! من تصور المصنف بطلان الاجتهاد والتقليد وإمكان كل مكلف أن يعلم بنفسه حكم مسألة من الأحاديث بالقطع والجزم ، والفرض أن المجتهد مع علمه ومعرفته واطلاعه على ما يحتمل فيه الخطأ في الحديث وما لا يحتمل ، هيهات أن يمكنه تحصيل العلم والقطع في بعضها! فكيف الجاهل الذي لا يعرف دلالة لفظ الحديث وحقيقته من مجازه وفاعله من مفعوله وعامة من خاصه وصحيحه من سقيمه ، من أين يعلم أن هذا حكم الأئمة عليهم السلام وقولهم في كل مسألة يريدها؟ وهل يخفى امتناع ذلك على عاقل؟ فكيف يفعل غير المجتهد في الاختلاف الواقع في غالب الأحكام التي قد أعجز العلماء العظماء الجمع بينها؟ ومن أين يعرف ترجيح البعض على البعض حتى يستفيد حكم مسألته بالعلم والقطع؟

Page 307