288

Les bénéfices civils et les preuves de la Mecque

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Enquêteur

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Iran
Empires & Eras
Safavides

ومن جملتها : أن بعضهم توهم أن قولهم عليهم السلام : « كل شيء طاهر حتى تستيقن أنه قذر » يعم صورة الجهل بحكم الله تعالى ، فإذا لم نعلم أن نطفة الغنم طاهرة أو نجسة نحكم بطهارتها. ومن المعلوم أن مرادهم عليهم السلام : أن كل صنف فيه طاهر وفيه نجس كالدم والبول واللحم والماء واللبن والجبن مما لم يميز الشارع بين فرديه بعلامة فهو طاهر حتى تعلم أنه نجس ، وكذلك كل صنف فيه حلال وحرام مما لم يميز الشارع بين فرديه بعلامة فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه *.

في بعض الأحاديث الصحيحة : « إذا وجدت طعم النوم فتوضأ » (1) ولا شك أن وجدان طعم النوم لازم لظن غلبته على الحاستين ، فإذا غلب ظنه بذلك فلا ينفك عنه طعم النوم الموجب للوضوء بالنص. وأيضا فإنه قد ورد في عدة روايات « إن النوم ناقض » (2) ومع غلبته على الحاستين يتحقق. والدخول في الصلاة بالطهارة السابقة لم يثبت البقاء عليها إلا إذا عارضها الشك في الحدث وهنا قد عارضها ظن الحدث فلا دلالة على بقاء حكمها ، واللازم من اعتبار الدخول في الصلاة بطهارة شرعية يقتضي عدم الجواز هنا ، لعدم تحقق بقاء الطهارة الشرعية ، مع معارضة الظن بالنقض وعدم الدليل على بقاء الصحة معه على هذا الوجه. وكلام الشيخ علي رحمه الله في محله هنا. وهذا القول موافق لمذهب المصنف من عدم استصحاب بقاء الوضوء في هذه الحالة ، فكان ينبغي له قبوله.

وما ادعاه من تواتر الأخبار بخلاف ذلك ، كأن المصنف اختص بعلمه بسبب زيادة الحذق التي نفاها عن غيره ، وهو يدعي التواتر في كل ما يريد من الأحكام.

وأما حكمه بعدم جريان النهي منهم عليهم السلام بقولهم : « لا ينقض اليقين بالشك » في نفس أحكامه تعالى فعجيب! لأن اللازم منه أن الحكم ببقاء المتطهر على طهارته عند تيقنها وعروض الشك ليس هو حكم الله تعالى وإنما هو حكم العبد على مدعاه سابقا وإذا لم يكن حكم الله فكيف يجوز الدخول به في الصلاة؟ والاتفاق على صحته ، وهل حكم الله شيء غير ذلك؟

* أما القسم الثاني : فلا نزاع فيه ، لأنه نص الحديث عن الصادق عليه السلام وهو موافق للتوهم الذي نسبه إلى بعضهم. وأما الأول فإذا حكمنا بالطهارة في النصف الذي فيه طاهر وفيه نجس ، فكيف لا نحكم بالطهارة في الذي لم يرد في شيء منه نجاسة؟ لأن قبول ذلك الفرد من الصنف الذي ورد في بعضه نجاسة للنجاسة باعتبار المشاكلة أقرب من الذي لم يرد في شيء من أفراده

Page 296