253

Les bénéfices civils et les preuves de la Mecque

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Enquêteur

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Iran
Empires & Eras
Safavides

الفصل الثالث

في إثبات تعذر المجتهد المطلق

أقول : بعد ما أحطت خبرا بالآيات والروايات المتقدمة لم يبق مجال للمجتهد المطلق ، ونزيدك بيانا.

فنقول : في كثير من المواقع لا يجري (1) التمسك بالبراءة الأصلية ولا بالاستصحاب ، ولا تفي بها عمومات الكتاب ولا عمومات السنة ، ولا إجماع هناك. ومن أمثلة ذلك : دية عين الدابة ، كما مر من أن بعد العلم باشتغال الذمة والحيرة في القدر المبرئ للذمة لا تجري البراءة الأصلية وغيرها.

فإن قلت : كيف يزعم عاقل عدم تحقق المجتهد المطلق مع كون الكتب الفقهية للخاصة والعامة مشحونة بقول الفقهاء : « فيه تردد » وما أشبهه من العبارات؟

قلت : زعمهم ذلك مبني على مقدمات تقدمت ، وهي : أن الله تعالى نصب دلالات ظنية على المسائل الاجتهادية لا القطعية ، وأنه ليس شيء من الدلالات المنصوبة من قبله تعالى مخفيا عند أحد بحيث يتعذر تحصيلها بالتتبع ، وأن سبب تردد الفقيه في بعض المسائل تعارض الدلالات المنصوبة من قبله تعالى في نظره ، وأن حكم الله في حقه وحق مقلديه ما دام كذلك التخيير (2). والعجب كل العجب من

Page 261