477

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

فالذهبي ﵀ نَقَدَ سِيرَةَ ابنِ إسحاق، مع أنه قال فيه: (وكان بَحْرًَا في العِلْمِ، حَبْرًَا في مَعرِفَةِ أيامِ النبيِّ ﷺ .... وبعدَ كلامٍ للأئمةِ في جرحِه وتَعديلِهِ، قال: (الذي استقرَّ عليه الأمر أنَّ ابنَ إسحاق صالحُ الحديث، وأنه في المغازي أقوى منه في الأحكام).
ثم قال: (وكذا في «السيرة» عجائب ذكرها ابنُ إسحاق بلا إسنادٍ تَلَقَّفَها، وفيها خيرٌ كثيرٌ لمن له نَقْدٌ ومَعرِفَةٌ). (^١)
وقال أيضًا عنه: (وثَّقَه غيرُ واحدٍ، ووهَّاهُ آخرون، وهو صالحُ الحديث، ماله عندي ذنبٌ إلا ما قد حشا في «السيرة» من الأشياءِ المُنكرةِ المُنقَطِعة، والأشعارِ المكذوبة). (^٢)
وذكر أيضًا أن فيها آثارًا لم تصحَّح، وأن كتابَه يحتاج إلى تنقيحٍ وتصحيح، وروايةِ ما فاتَه. (^٣)
فإذا كان هذا الحديث عن ابن إسحاق، وهو في درجة القبول في الحديث، وفي السيرة أقوى منه في الحديث، والنقدُ موجَّهٌ إلى كتابِ ... سيرةِ النبيِّ ﷺ، فكيف بمَن دون ابنِ إسحاق من المتَّهَمِينَ

(^١) «تاريخ الإسلام» (٤/ ١٩٨).
(^٢) «ميزان الاعتدال» (٤/ ٤٦).
(^٣) «سير أعلام النبلاء» (٦/ ١١٥ - ١١٦).

1 / 496