473

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

سأل حربُ الكرماني الإمامَ أحمد عن حديث؟ فقال: (لا أصل له، وليس له إسناد يثبت). (^١)
فدَلَّتْ هذه الأمثلة على أن مراد الإمام أحمد بِـ (لا أصل له) و(لا إسناد له): أي لا إسنادَ له صَحيحٌ.
وهو استخدامُ عامَّةِ الأئمةِ المتقدِّمين. (^٢)
فعُلِم مما سبق أنَّ المغازي، والتفسير، والملاحم، تَقِلُّ فيها الأسانيدُ الصحيحةُ المتَّصِلَةُ، فما بالُكَ بما دونها من الآثارِ في سِيَر وقَصَصِ الصحابة، ثم التابعين، ثم مَن بعدَهم التي تَرِدُ في كُتُبِ التاريخ، وكُتُبِ مَنْ حشَاها بالروايات المنكرة
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في كلامٍ له رائع: (والمراسيل إذا تعدَّدَتْ طُرُقها، وخلَتْ عن المواطأة قصدًا، أو الاتفاق بغير قصد؛ كانت صحيحةً قطعًا؛ فإن النقل إمَّا أن يكون صدقًا مطابقًا للخبر، وإما أن يكون كذبًا تعمَّد صاحبُه الكذِبَ أوْ أخطأ فيه؛ فمتى سَلِمَ مِن الكذب العَمْدِ والخطأ؛ كان صِدقًا بلا ريب.
فإذا كان الحديث جاء من جهتين أو جهات، وقد عُلِمَ أنَّ المُخبِرَين لم

(^١) «منهاج السنة» لابن تيمية (٤/ ٥٥٥).
(^٢) انظر: مقدمة تحقيق الحويني لِـ «تفسير ابن كثير» (١/ ٢٠).

1 / 492