469

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهؤلاء كلُّهم يتشيَّعُونَ.
وكان يونس بن حبيب يقول: يا عجبًا للناس، كيف يكتبون عن حمَّاد (^١) وهو يُصحِّف ويكذبُ ويَلحَنُ ويَكسِر؟ !
ومَن أرادَ الأخبار، فليأخذها عن مثل: قتادة، وأبي عمرو بن العلاء .... وذكر الجاحظُ عددًا من المحدِّثِين والأدباء، ثم قال: هؤلاء وأشباهُهُم مأمُونُونَ، وأصحابُ تَوَقٍّ وخَوفٍ من الزوائد، وصَونٍ لما في أيديهم، وإشفاقٍ على عدَالَتِهِم). (^٢)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (... فالمقصودُ أن المنقولات التي يحتاج إليها في الدين قد نصَبَ الله الأدلَّةَ على بيان ما فيها من صَحيحٍ وغَيرِه.
ومعلومٌ أنَّ المنقولَ في التفسير أكثرُه كالمنقول في المغازي والملاحم؛ ولهذا قال الإمام أحمد: «ثلاثة أمور ليس لها إسناد: التفسير، والملاحم، والمغازي. ويُروى: ليس لها أصل». أي: إسناد؛ لأن الغالب عليها المراسيل، مثل: ما

(^١) المعروف بِـ: حماد الراوية، أبي القاسم الكوفي (ت ١٥٥ هـ، وقيل: ١٥٦ هـ)، تنظر ترجمته في: «تاريخ دمشق» (١٥/ ١٥٠)، «معجم الأدباء» (٣/ ١٢٠١)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ١٥٧)، «لسان الميزان» (٣/ ٢٧٧).
(^٢) «كتاب البغال»، للجاحظ، ضمن «رسائل الجاحظ» تحقيق: عبدالسلام هارون ... (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٨). والفضل في الدلالة إليه من كتاب «مجتمع الحجاز في العصر الأموي» د. عبدالله بن سالم الخلف (ص ٣٢).

1 / 488