460

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وروايات عن أهل الإفك المبين. (^١)
فقد تبيَّنَ أنَّ القصَّةَ التي يَذكرون فيها حَمْلَ رأسِ الحُسين إلى يَزيد، ونَكْتِهِ إياها بالقَضِيب؛ كَذَبُوا فيها، وإنْ كان الحمْلُ إلى ابنِ زياد ــ وهو الثابت بالقصة ــ فَلَمْ يُنقَلْ بِإسنَادٍ مَعْرُوفٍ (^٢)
أنَّ الرأسَ حُمِلَ إلى قُدَّامِ يزيد. ولمْ أرَ في ذلك إلا إسنادًا مُنقَطِعًَا، قَدْ عارَضه من الروايات ما هُو أثبتُ منْهُ وأظهر، نقلوا فيها أنَّ يزيدَ لما بلَغَهُ مَقتَلُ الحُسين؛ أظهَرَ التَّألمَ مِن ذلك، وقال: لعَن الله أهلَ العراق. لَقد كُنتُ أرضَى مِن طاعتهم بِدُونِ هذا ....) إلخ. (^٣)

(^١) أقول: وهذا حصل لكثير من المتصوفة وغيرهم ممن ينقل القصص والأخبار عن آل البيت والصحابة، معتمدًا على كتابات بعض الرافضة، أو مَنْ ينقل عنهم بواسطة، فتتكاثر المرويات والقصص لكثرة مَن يحبُّ آل البيت والصحابة ويكتبُ فيهم، وتأمل في هذا ما يورده عامة الكتاب المعاصرين عن فاطمة، وكيف دخلت عليهم أساطير الرافضة؟ !
(^٢) تأمَّل طلبَ ابن تيمية الإسناد هنا - وهي قضية تاريخية: أعني حمل الرأس ـ، ثم معارضة المنقول ببعض الروايات الأخرى، والنظر في الأسانيد.
لذا بعض القضايا التاريخية المنكرة تتطلب البحث عن الإسناد ــ خاصةً إن كان لها تَعلُّقٌ بالصحابة ﵃، وتَداولٌ عند بعض أهل البدع والأهواء ـ، ولا يقال بأن هذه قضية تاريخية ذكرها عدد من المؤرخين، لا تحتاج لبَحثِ عن إسنادٍ، ونَقْدٍ.
(^٣) «مجموع الفتاوى» (٢٧/ ٤٧٨ - ٤٨٠).

1 / 479