347

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأشار العلامة العثيمين ﵀ إلى تخصيص الرافضة عليًا بقولهم: ... «كرَّم الله وجهه»، وذكر أنَّ الترَضِّي أبلَغُ، ... ثم قال:
(وأما استعمالُ بعضِ العلماء ﵏ لها؛ فلأنَّه قد يكون في وسَطٍ شيعي، ويريد أنْ يروِّج كتابَه، فيقول: هذه كلمةٌ حقيقيةٌ، فإنَّ اللهَ كرَّم وجهَه؛ لأنه من الصحابةِ، فيقولها مِن أجل التأليفِ والإقبالِ على مؤلَّفَاتِه، كما يصنع ذلك أحيانًا الشوكانيُّ ﵀). (^١)
والذي يظهر - والله أعلم - أن النهي عن ذلك إذا التُزِمَ هذا الأمر عند ذكر الصحابي دومًا، أمَّا أنْ يُذكَرَ «﵇» أو «﵍» أحيانًا، فلا بأس به، لوروده في كثير من كتب أهل السنة والجماعة.
وأما القول بأنه تَصَرُّفٌ من النُّسَّاخ، فيَردُّهُ كثرةُ وُرُودِهِ في دَوَاوِينَ أهل السُّنَّة ومصنفاتهم، مما يُستَبْعَدُ أن يكون جميعُه مِن تَوارُدِ النسَّاخِ دُونَ نَكِيرٍ من العُلَماء.
أشار إلى هذا الاستبعاد السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) أثناء حديثه عن آداب الشيخ المحدِّث، ومنها: الترضي عن الصحابة عند ورود ذِكْرِهم
قال ﵀: (وكذا يقعُ في كثير من الأصول القديمة، حتى في ... «أحمد» و«أبي داود»: (عن علي ﵇). تاركًا لذلك في أبي بكرٍ، وغيرِه

(^١) «التعليق على صحيح مسلم» للعثيمين (٩/ ١٩٠ - ١٩١).

1 / 360