140

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

قَلْبِ الميدان. (^١)
قال الأستاذ: عبدالستار الشيخ في وصف طفولتها: (وتَرَعْرَعَتْ الطفلةُ في أحضان النبوة وظِلال الوحيِّ الذي يتنزَّل على أبيها ﷺ غدوةً وعشيًِّا بآيات القرآن الحكيم، وتفتَّحَ قلبُها وعقلُها على معاني آياته الكريمة مشفوعًا بالهَدْي النبوي الرفيع الذي تعيشه غضًَّا طريًِّا في كلِّ ساعةٍ ومَوقفٍ وحادثَةٍ.
فكانت مَلَكَاتُها ومَدارِكُهَا تَشبُّ وتَنمُو بما يفوق جِسْمَها الضئيل، وسِنَّها الصغيرة؛ وهذا ما يُفسِّر لنا مواقِفَها الباهِرة، وجُرْأَتَها النادرة، ووعيها الوقَّاد، مما يشهدُ به كثيرٌ من أحداث الدعوة في مكة والمدينة، والذي ترجمَتْ به السيدةُ الزهراءُ ثمرات تلك النشأة الفريدة في سِنيِّ طفولتها المبارَكة). (^٢)
وقد رأت فاطمة ﵂ الزهد والإقلال من الدنيا في حياة والدها ﷺ قبل الهجرة وبعدها، قال الأستاذ: عبدالستار الشيخ: (عاشت في كنف أبيها دهرًا لم ترَهُ يَتبسَّط من الدنيا، وأموالُ خديجة بين يديه .... وفاطمة وعلي - لأنه عاش مع النبي ﷺ - رأيَا الزهدَ والتقشفَ من النبيِّ ﷺ، وكان يحبُّ الزهدَ لآل بيته، وقد قال: «اللهم اجعلْ رِزْقَ آلِ

(^١) «بنات النبي ﵊» لعائشة بنت الشاطئ (ص ١٤١ - ١٤٢) بتصرف.
(^٢) «فاطمة الزهراء» لعبدالستار الشيخ (ص ٦٤).

1 / 145