789

Fath Rahman en français

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

•
Empires & Eras
Ottomans
﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣)﴾
[١٦٣] ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الوحيُ: إلقاءُ المعنى في الخفاء (١)، وعَرَّفه في الأنبياء بواسطة جبريل ﵇، وذلك هو المراد بقوله:
﴿كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ جوابٌ لأهل الكتابِ عن اقتراحهم أن ينزلَ عليهم كتابًا من السماءِ، واحتجاجٌ عليهم بأنَّ أمره في الوحي كسائر الأنبياءِ، وبدأ بنوحٍ؛ لأنه أولُ نبيٍّ مبن أنبياءِ الشريعةِ، وأولُ نبيٍّ بُعِثَ إلى الكفارِ، وكان أطولَ الأنبياءِ عُمْرًا، وجُعِلَت معجزتُه في نفسِه؛ فإنَّه عُمِّرَ ألفًا وأربعَ مئةِ سنةٍ، فلم تنقصْ له سِنٌّ، ولم تَشِبْ له شعرةٌ، ولم تنقصْ له قوةٌ، وتقدَّم ذكرُه ووفاتُه في سورةِ آلِ عمرانَ عند تفسيرِ قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا﴾ [الآية: ٣٣] وصَرَفَ نوحًا مَعَ العُجْمَةِ والتعريفِ لِخِفَّتِهِ.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ قرأ هشامٌ: (أَبْرَاهَامَ) بالألف (٢).
﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾ وهم أولادُ يعقوبَ، وتقدَّم ذكرُ هؤلاء الأنبياءِ في سورة البقرة.
﴿وَعِيسَى﴾ تقدَّمَ ذكرُه في البقرة وآل عمران.

(١) في "ن": "خفاء".
(٢) كما تقدم عنه. انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢ و٢٥٢)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٩٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٨٠).

2 / 229

Fath Rahman en français | Usul