745

Fath Rahman en français

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

•
Empires & Eras
Ottomans
بينَ مكةَ والمدينةِ لا يخافُ إلا اللهَ، فكان يصلِّي ركعتين، وقد سألَ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ النبيَّ ﷺ عن قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فقدْ أَمِنَ الناسُ، فقال ﷺ: "صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا (١) عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَته" (٢).
﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾.
﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٠٢)﴾
[١٠٢] عن ابنِ عباسٍ وجابرٍ: أنَّ المشركينَ لما رأَوا رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَه قامُوا إلى الظُّهرِ يصلُّونَ جميعًا، ندموا ألَّا كانوا أَكَبُّوا عليهِم، فقالَ بعضُهم لبعضٍ: دَعوهُم؛ فإنَّ لهم بعدَها صلاةً هي أحبُّ إليهم من آبائِهم وأبنائِهم، يعني: صلاةَ العصر، فإذا قاموا إليها، فشدُّوا عليهم فاقتلوهم،

(١) في "ن": "تصدق بها الله".
(٢) رواه مسلم (٦٨٦)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة المسافرين وقصرها.

2 / 185