575

Fath Rahman en français

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

•
Empires & Eras
Ottomans
[١١٨] قال ابنُ عباسٍ: "كانَ رجالٌ من المسلمينَ يواصلونَ اليهودَ؛ لما بينهم من القرابَةِ والصداقة"، وقال مجاهدٌ: كان قومٌ من المؤمنينَ يُصافونَ المنافقين، فنزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَة﴾ (١) أي: أولياءَ، وبطانةُ الرجلِ: خاصَّتُهُ، مأخوذٌ من بطانةِ الثوب.
﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾ من غيرِ مِلَّتِكم.
﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ لا يُقَصِّرون في إفسادِ أمرِكُم.
﴿وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ﴾ يَوَدُّونَ ما يَشُقُّ عليكم.
﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ﴾ أي: البغضُ، معناه: ظهرَتْ أَمارةُ العداوة.
﴿مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ بالشَّتْمِ والوَقيعةِ في المسلمينَ.
﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ﴾ منَ البغضِ لكُمْ وعداوتكم.
﴿أَكْبَرُ﴾ أي: أعظمُ.
﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ما بُيِّنَ لكم.
﴿هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩)﴾
[١١٩] ثم أردفَ النهيَ بالتوبيخِ على مُصافاة الخادِعين، فقال: ﴿هَاأَنْتُمْ﴾ تقدَّمَ اختلافُ القُرَّاءِ في هذا الحرفِ.

(١) انظر: "تفسير الطبري" (٤/ ٦١)، و"أسباب النزول" للواحدي (ص ٦٥)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٢٩٩).

2 / 15