562

Fath Rahman en français

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

•
Empires & Eras
Ottomans
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾.
[١٠٠] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ الذين يريدون كفركم.
﴿يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ نزلتْ في نفرٍ من الأوس والخزرج، وكانوا جلوسًا يتحدثون، فمر بهم شاسُ بنُ قيسٍ اليهوديُّ، فغاظَه تألُّفُهُم واجتماعُهم بعد الذي كان بينهم في الجاهلية من العداوة، فأمر شابًّا من اليهود أن يجلسَ إليهم، ويذكِّرهم يومَ بعاث، وينشدَهم بعضَ ما قيلَ فيه من الأشعار، وكان يومًا اقتتلتْ فيه الأوسُ والخزرج، وكان الظفرُ فيه للأوس، ففعلَ، فتنازعَ القومُ وتغاضبوا، وقالوا: السلاحَ السلاحَ، فبلغَ النبيَّ ﷺ، فخرج إليهم فيمن معهُ من المهاجرينَ والأنصار، فقال: "أَتَدَّعُونَ الجاهِلِيَّةَ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ بَعْدَ إِذْ أَكْرَمَكُمُ اللهُ بِالإِسْلامِ وَقَطَعَ بِهِ عَنْكُمْ أَمْرَ الجاهِلِيَّةِ وَأَلَّفَ بَيْنَكُمْ؟! " فعلموا أنها نزغةٌ من الشيطان، وكيدٌ من عدوِّهم فألقَوا السلاحَ، واستغفروا، وعانقَ بعضُهم بعضًا، وانصرفوا مع رسولِ الله ﷺ، فما كان (١) يومٌ أقبحَ أولًا وأحسنَ آخرًا من ذلكَ اليوم (٢).

(١) "كان" ساقطة من "ن".
(٢) انظر: "تفسير الطبري" (٤/ ٢٣)، و"أسباب النزول" للواحدي (ص: ٦٢ - ٦٣)، و"تفسير البغوي" (١/ ٣٩٠)، و"العجاب" لابن حجر (٢/ ٧٢١)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٢٧٨).

1 / 498