La Conquête du Puissant
فتح القدير
Maison d'édition
دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٤ هـ
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
ابن مَنْصُورٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آمَنَ الرَّسُولُ الْآيَةَ، قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ فَسَلْ تُعْطَهُ، فَقَالَ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِمْ فَقَالَ: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ «١» . وَقَالَ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ «٢» . وقال: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ «٣» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لَها مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ قَالَ: مِنَ الْعَمَلِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِلَّا وُسْعَها قَالَ: إِلَّا طَاقَتَهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوَهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ. وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ من حَدِيثِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا. وَفِي أَسَانِيدِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَقَالٌ وَلَكِنَّهَا يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا فَلَا تَقْصُرُ عَنْ رُتْبَةِ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ» وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَهُوَ يَشْهَدُ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِصْرًا قَالَ: عَهْدًا. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا قَالَ: لَا تَمْسَخْنَا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي الْآيَةِ أَنَّ الْإِصْرَ: الذَّنْبُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَوْبَةٌ وَلَا كَفَّارَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْفُضَيْلِ فِي الْآيَةِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ قِيلَ لَهُ تَوْبَتُكَ أَنْ تَقْتُلَ نَفْسَكَ فَيَقْتُلُ نَفْسَهُ، فَوُضِعَتِ الْآصَارُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إلخ، كما قالها جبريل للنبي ﷺ قَالَ النَّبِيُّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ مَيْسَرَةَ أَنَّ جِبْرِيلَ لَقَّنَ النبي ﷺ خَاتِمَةَ الْبَقَرَةِ آمِينَ. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ: آمِينَ.
وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: آمِينَ آمِينَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: هِيَ للنبي ﷺ خَاصَّةً. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: سَأَلَهَا نَبِيُّ اللَّهِ رَبَّهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً. وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، وَأَهْلِ السُّنَنِ، وَغَيْرِهِمْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَالدَّارِمِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السّموات وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بهما سورة البقرة، ولا
(١) . الحج: ٧٨.
(٢) . البقرة: ١٨٥.
(٣) . التغابن: ١٦.
1 / 355