345

La Conquête du Puissant

فتح القدير

Maison d'édition

دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

بيروت

أَيْضًا: بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي آثِمٌ الرَّاجِعِ إِلَى مَنْ، وَقُرِئَ «قَلْبَهُ» بِالنَّصْبِ كَمَا في قوله: إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ «١» .
وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ قَالَ: أَشْهَدُ: أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى أن الله أحلّه، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي الْآيَةِ. قَالَ: أَمَرَ بِالشَّهَادَةِ عِنْدَ الْمُدَايَنَةِ لِكَيْلَا يَدْخُلَ فِي ذَلِكَ جُحُودٌ وَلَا نِسْيَانٌ، فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ عَصَى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ يَعْنِي: مَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِيَشْهَدَ عَلَى شَهَادَةٍ، أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْبَى إِذَا مَا دُعِيَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ هَذَا: وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَالضِّرَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وَهُوَ عَنْهُ غَنِيٌّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ لَا تَأْبَى إِذَا دُعِيتَ، فَيُضَارُّهُ بِذَلِكَ وَهُوَ مُكْتَفٍ بِغَيْرِهِ، فَنَهَاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ. وَقَالَ:
وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ يَعْنِي: مَعْصِيَةً. قَالَ: وَمِنَ الْكَبَائِرِ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ:
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي قَوْلِهِ:
وَلا يَأْبَ كاتِبٌ قَالَ: وَاجِبٌ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَتِ الْكِتَابَةُ عَزِيمَةً فَنَسَخَهَا وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ.
قَالَ: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا قَالَ: هُوَ الْجَاهِلُ أَوْ ضَعِيفًا قَالَ: هُوَ الْأَحْمَقُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: سَفِيهًا قَالَا: هُوَ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ قَالَ: صَاحِبُ الدَّيْنِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن الْحَسَنِ قَالَ: وَلِيُّ الْيَتِيمِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: وَلِيُّ السَّفِيهِ أَوِ الضَّعِيفِ. وأخرج سعيد ابن مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ رِجالِكُمْ
قَالَ: مِنَ الْأَحْرَارِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ قَالَ:
عُدُولٌ. وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: عَدْلَانِ حُرَّانِ مُسْلِمَانِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما يَقُولُ: أَنْ تَنْسَى إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ الشَّهَادَةَ فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى يَعْنِي: تُذَكِّرُهَا الَّتِي حَبِطَتْ شَهَادَتُهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ قَالَ: إِذَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ شَهَادَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَطُوفُ فِي الْقَوْمِ الْكَثِيرِ يَدْعُوهُمْ يَشْهَدُونَ فَلَا يَتْبَعُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَتْ:
أَعْدَلُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ قَالَ: يَأْتِي الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ فَيَدْعُوهُمَا إِلَى الْكِتَابَةِ وَالشَّهَادَةِ فَيَقُولَانِ إِنَّا عَلَى حَاجَةٍ، فَيَقُولُ إِنَّكُمَا قَدْ أُمِرْتُمَا أن تحبيبا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَارَّهُمَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عن طاوس لا يُضَارَّ كاتِبٌ، فيكتب ما

(١) . البقرة: ١٣٠.

1 / 349