La Conquête du Puissant
فتح القدير
Maison d'édition
دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٤ هـ
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
ﷺ لَوَجَبَ عَلَيْنَا الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَالْقَوْلُ بِهِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ بَلْ ثبت أنها تنزلت على بَعْضِ الصَّحَابَةِ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ لِلْقُرْآنِ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا: فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ» . وَلَيْسَ فِي هَذَا إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الَّتِي سَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سكينة سَحَابَةٌ دَارَتْ عَلَى ذَلِكَ الْقَارِئِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى قَالَ: عَصَاهُ وَرُضَاضُ الْأَلْوَاحِ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: كَانَ فِي التَّابُوتِ عَصَا مُوسَى، وَعَصَا هَارُونَ، وَثِيَابُ مُوسَى، وَثِيَابُ هَارُونَ، وَلَوْحَانِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْمَنُّ، وَكَلِمَةُ الْفَرَجِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الكريم وسبحان الله ربّ السموات السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: أَقْبَلَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَتْهُ فِي بَيْتِ طَالُوتَ فَأَصْبَحَ فِي دَارِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً قَالَ: عَلَامَةً. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ يَقُولُ: بِالْعَطَشِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّهْرِ- وهو نهر الأردن- كرع فيها عَامَّةُ النَّاسِ فَشَرِبُوا مِنْهُ، فَلَمْ يَزِدْ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ إِلَّا عَطَشًا، وَأَجْزَأَ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ وَانْقَطَعَ الظَّمَأُ عَنْهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ قَالَ: الْقَلِيلُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةُ عَشَرَ، عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهْرَ، وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، بِضْعَةُ عَشَرَ وَثَلَاثُمِائَةٍ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ بَدْرٍ: «أَنْتُمْ بِعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ لَقِيَ جَالُوتَ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَثَلَاثَةَ آلَافٍ وَثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَشَرِبُوا مِنْهُ كُلُّهُمْ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةُ أَصْحَابِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، فردّهم طالوت ومضى في ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَظُنُّونَ قَالَ: الَّذِينَ يَسْتَيْقِنُونَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ طَالُوتُ أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ، فَبَعَثَ أَبُو دَاوُدَ مَعَ دَاوُدَ بِشَيْءٍ إِلَى إِخْوَتِهِ، فَقَالَ داود لطالوت: ماذا لي وأقتل جالوت؟ فقال: لك ثلث ملكي وأنكحت ابْنَتِي، فَأَخَذَ مِخْلَاةً فَجَعَلَ فِيهَا ثَلَاثَ مَرَوَاتٍ، ثُمَّ سَمَّى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ إِلَهِي وَإِلَهِ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، فَخَرَجَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَجَعَلَهُ في مرجمته، فَرَمَى بِهَا جَالُوتَ فَخَرَقَ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ بَيْضَةً عَنْ رَأْسِهِ وَقَتَلَتْ مَا وَرَاءَهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ أَقَاصِيصَ كَثِيرَةً مِنْ هَذَا الْجِنْسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ قَالَ: يَدْفَعُ اللَّهُ بِمَنْ يُصَلِّي عَمَّنْ لَا يُصَلِّي، وَبِمَنْ يَحُجُّ عَمَّنْ لَا يَحُجُّ، وَبِمَنْ يُزَكِّي عَمَّنْ لَا يُزَكِّي. وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ بِالْمُسْلِمِ الصَّالِحِ
1 / 307