Fath Bayan

فتح البيان في مقاصد القرآن

Maison d'édition

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Lieu d'édition

صَيدَا - بَيروت

Régions
Inde
فتحُ البيان في مقاصد القرآن
تفسِير سَلفي أثري خالٍ منَ الإِسرَائيليّاتِ والجَدليَّاتِ المذهبية والكلامية يغني عَن جميع التفاسِير وَلا تغني جميعُهَا عَنه
تأليف: السيد الإمام العلامة الملك المؤيد من الله الباري آبي الطيب صديق بن حسن بن علي الحسين القنوجي النجاري ١٢٤٨ - ١٣٠٧ هـ
عني بطبعهِ وقدّم له وراجعه: خادم العلم عَبد الله بن إبراهيم الأنصَاري
الجزء الأول
المَكتبة العصريَّة
صَيدَا - بَيروت
جَمِيع الحُقُوق محفُوظَة
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
شركة أبناء شريف الأنصاري للطباعة والنشر والتوزيع
المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
الدار النموذجية ــ المكتبة العصرية
بَيروت - صَ. ب ٨٣٥٥ - تلكس LE ٢٠٤٣٧ SCS
صَيدَا - صَ. ب ٢٢١ - تلكس LE ٢٩١٩٨

Page inconnue

بسم الله الرحمن الرحيم
تعريف بالكتاب ومؤلفه
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
الكتاب:
" فتح البيان في مقاصد القرآن " درة نادرة بين كتب التفسير، لأن علّامتنا، أبا الطيب صديق خان نتيجة لمدارسته كتب التفسير المختلفة، وعى حقيقة مهمة وهي أن بعض كتب التفسير لا تخلو مما دسه الأعداء وأهل الأهواء على الإسلام، بقصد هدم هذا الدين المتين عن طريق الدسّ والوضع حينما أعيتهم الحيل من النيل منه عن طريق الحرب والقوة أو عن طريق الدليل والحجة. فجرد حسامه وبرى يراعته للدفاع عن كتاب الله تعالى فقرأ جُلّ ما كتب الأقدمون وتبين له أن النحوى ليس له هم في تفسيره إلا الإعراب وتكثير الأوجه المحتملة فيه وإن كانت بعيدة ...
والفقيه يكاد يسرد في تفسيره الفقه جميعًا وربما استطرد إلى إقامة أدلة الفروع الفقهية التي ربما لا تعلّق لها بالآية أصلًا.
والإخباري: ليس له شغل إلا القصص واستيفاؤها والإخبار عمن سلف سواء كانت صحيحة أو باطلة.
والمبتدع: ليس له إلا تحريف الآيات وتسويتها على مذهبه الفاسد.
والملحد: لا تسأل عن كفره والحاده في آيات الله وافترائه على الله.
ومن المفسرين مَنْ اقتصر في تفسيره على مجرد الرواية ومنهم من اكتفى بمجرد الدراية وقليل من جمع بين الرواية والدراية فاختار الشيخ صديق خان أن يكتب تفسيرًا خاليًا من الإسرائيليات والخرافات التي يقوم الدليل على بطلانها. وكذلك الجدل المذهبي والمناقشات الكلامية، فجمع بين الرواية والدراية مع تجديد ما طال به العهد وقصر للطالبين فيه الجد والجهد إيقاظًا للنائمين وتحريضًا للمتثبطين.
فاختار صفوة الصفوة مما ثبت من التفسير النبوي لأنه الحجة المتبعة التي لا يسوغ مخالفتها.

1 / 1

ثم تفاسير عظماء الصحابة المختصين برسول الله ﷺ.
ثم تفاسير التابعين ومن بعدهم من سلف الأمة وأئمتها المعتبرين.
ثم أهل اللغة العربية الذين يفسرون كتاب الله ﷻ باللغة العربية حقيقة ومجازًا إن لم تثبت في ذلك حقيقة شرعية تراعي النقل عن السلف أو رعاية الأصول المعتبرة أو قواعد اللغة العربية.
وكان ﵁ في تفسيره يتحرى الدقة والصحة فيما ينقل، إن ذكر حديثًا عزاه إلى رواية من غير بيان حال الإسناد لأنه أخذه من الأصول المعتبرة.
وقد سلك في أمور العقائد وفق منهج السلف وخاصة في آيات الصفات وبالجملة فإن تفسيره تنزاح عنه شبه المبطلين وتحريف الغالين وتأويل الجاهلين، خلى من كثرة الحشو والدخيل والخرافات التي لا يقوم عليها دليل. فكان درة بين كتب التفسير.
ولا داعي للإطناب في المدح فالكتاب بين يديك راجع أي مَوْضِع فيه تجد صدق ما قلناه وأكثر مما كتبناه.

1 / 2

المؤلف
هو السيد الإمام والعلامة الهمام صدر العلماء الأعلام، المُسندين في الهند، وعمدة الكرام المحدثين المعتمدين، محيي السنة وقامع البدعة الحبر في التفسير والحديث والأصول الذي انتشرت بوجوده علوم السنة والآثار وصنف في ذلك الأسفار الكبار.
المحدث المفسر الأصولي (١).
أبو الطيب صديق خان بن حسن بن علي بن لطف الله الحسيني البخاري القِنّوجي (٢) الهندي.
الذي شهد بكماله الداني والقاصي.

(١) مصادر ترجمته. أبجد العلوم ٣/ ٢٧١ لصديق خان
حلية البشر ٢/ ٧٣٨ الشيخ عبد الرزاق البيطار
الروض المعطار في خبر الأقطار ص ٤٧٤ محمد عبد الرحيم الحميري
جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ص ٤٨ السيد نعمان خير الدين الألوسي
هدية العارفين ٢/ ٣٨٨ إسماعيل باشا البغدادي
ايضاح المكنون ١/ ١٠ إسماعيل باشا البغدادي
مقدمة كتاب الروضة الندية طبعت في بولاق ١٢٩٦
الأعلام ٦/ ١٦٧ خير الدين الزركلي
معجم المؤلفين ١٠/ ٩٠ عمر رضا كحالة
فهرس الفهارس ٢/ ١٠٥٥ عبد الحي الكتاني
المسلمون في الهند ص ٤٠ أبو الحسن الندوي
(٢) قال الحميري: قِنّوج أفخر بلاد الهند اسمًا وشأنًا وأعظمها صيتًا وأقدمها بنيانًا. ص: ٤٧٤.
ورد في الحاشية، أن مدينة قنوج في أيام ابن بطوطة مدينة كبيرة حسنة العمارة حصينة رخيصة كثيرة السكَر وعليها سور عظيم.

1 / 3

مولده
ولد ضحى يوم الأحد لعله التاسع عشر من جمادى الأولى ١٢٤٨ سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف هجرية على صاحبها أفضل سلام وأزكى تحية ببلدة " بريلي " بالهند، موطن جده القريب من جهة الأم، ثم جاءت به أمه الكريمة من " بريلي " إلى " قِنوج " بالهند موطن آبائه الكرام.
ولما ناهز السادسة من عمره انتقل والده إلى رحمة ربه وبقي في حجر أمه يتيمًا، تهتم به وتربيه على العفاف والطهارة وحب العلم والعلماء فهو سليل بيت علم وتقوى.
والده
هو الماجد الفاضل حسن بن علي، تتلمذ على الشيخ عبد الباسط القِنوجي ثم رحل إلى لكنهو فاكتسب عن الشيخ العالم محمد نور وغيره من علماء عصره. ثم انتقل إلى دهلي وتتلمذ على الشيخ عبد العزيز والشيخ رفيع الدين ابني الشيخ الأجل " شاه ولي الله المحدث الدهلوي ". وأخذ الإجازة لكتب التفسير والحديث وغيرهما، وصحب العالم المجدد أحمد البريلوي مجدد المائة الثالثة عشرة. واستمر معه حتى صار خليفته في دعوة الحق إلى دين الله، واقتداء الدليل ورد الشرك والبدع إلى أن توفاه الله تعالى ١٢٥٣هـ. من مؤلفاته: كتاب في الحدود والقصاص، وكتاب تقوية اليقين في الرد على عقائد المشركين، ورسالة في رد التعزية والضريح. وغير ذلك من المؤلفات النافعة التي تنهج طريقة السلف الصالح.
أخوه الأكبر
هو العلامة الشيخ أحمد بن حسن بن علي القِنوجي ولد ١٢٤٦هـ وجمع العلوم والفنون المتفرقة من بلاد شتى، على أكابر العلماء في دهلي وغيرها من البلدات. تتلمذ على المولوي عبد الجليل الكولي، وأجاز له الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي وخاتمة المجتهدين الشيخ صالح بن محمد العمري الشهير الفلاني.
سافر قاصدًا بيت الله الحرام، إلا أنه مات في الطريق ١٢٧٧هـ. له كتاب الشهاب الثاقب وغيره.
وقد استفاد الشيخ صديق خان من أخيه وأبيه اتباع طريق السلف والبعد عن التقليد، فهما كانا مدرسته الأولى.

1 / 4

صفاته
كان شيخنا المفسر ربعة من القوم، قليل الشيب شعره إلى شحمة أذنيه. كريمًا جوادًا شجاعًا جمع إلى الإيمان والتقوى الفراغ من ملاذ النفس وهوى الشيطان. فصيح اللسان سريع الكتابة سريع الحفظ والمطالعة، إذا ذكرت مسألة من مسائل الخلاف استدل ورجح، وهذا يدل على سعة ثقافته ورجحان عقله.
ادعى الإجتهاد لاجتماع شروطه فيه، كان إذا استدل ما رأيت أسرع انتزاعًا للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه، ولا أشد استحضارًا للسنة المطهرة وعزوها منه.
لا تمنعه صولة صائل في تحرير الحق والعمل به.
شيوخه
رحل الشيخ صديق في سبيل طلب العلم وأخذه عن أكابر أطراف وطنه، فقد شمر عن ساق الجد لتحصيل العلوم، وشد الرحل إلى " دهلي " حيث أخذ عن مفتيها الشيخ محمد صدر الدين خان، من تلاميذه الشيخ عبد العزيز وأخيه رفيع الدين ابني العالم المحدث أحمد ابن عبد الرحيم شاه ولي الله الدهلوي.
وقد استفاد العلوم من التفاسير والأحاديث من مشيخة اليمن والهند. فأخذ عن الشيخ حسين بن محسن اليمني، تلميذ الشيخ محمد بن ناصر تلميذ العلامة المجتهد محمد ابن علي الشوكاني. وأقام سلسلة الأسانيد فكتب الحديث الشريف واستحصل سند القرآن الكريم عن الشيخ محمد يعقوب الدهلوي، أخي الشيخ إسحاق حفيد الشيخ عبد العزيز المحدث الدهلوي.
وأخذ الإجازة عن الشيخ المعمّر عبد الحق الهندي تلميذ الإمام الشوكاني.
وممن استجاز منه العالم المحدث الشيخ يحيى بن محمد الحازمي قاضي عدن. وأخذ عن شيوخ غيرهم كثير.
وكلهم أجازوا له مشافهة وكتابة إجازة مأثورة عامة تامة. فكل واحد أجاز له بما هو مذكور في ثبتهم الجامع لجميع أصناف العلوم وأنواع الفنون.
وقد جمع الشيخ صديق شيوخه في كتاب سمّاه " سلسلة العسجد في ذكر مشايخ السند ". ذكر فيه من أخذ عنه ومن أجاز له والأسانيد التي تلقاها عنهم.
ومن دهلي إلى قِنّوج إلى الحرمين، حيث بقي عاكفًا ثمانية أشهر ثم عاد إلى بهوبال، حيث استوطن واستقر يشتغل بالدرس والتأليف. حتى صار رأسًا في المعقول والمنقول

1 / 5

وإمامًا في علمي الفروع والأصول، وجدّ واجتهد في اتقان القرآن والسنة وتدوين علومهما ينصر السنة ويروج مصنفاتها ويؤلف مؤلفاته الشريفة، الممتعة النافعة باللسان العربي ولغة الفرس والهند، ويبذل المال الكثير في إذاعتها بالطبع والتقسيم.
أقوال العلماء فيه
قال الإمام الألوسي: إن الحنابلة بأجمعهم معظمون للشيخ صديق خان ولعقيدته قابلون، ولكلامه سامعون.
وقال الإمام الكتّاني: إن الشيخ صديق من كبار علماء الهند الذين لهم اليد الطولى في إحياء كثير من كتب الحديث وعلومه، وغيره من العلوم. وقد عدّ صاحب " عون الودود على سنن أبي داود " صديق خان أحمد المجددين على رأس المائة الرابعة عشرة.
أما الشيخ عبد الرزاق البيطار الدمشقي فقال: إن الإمام صديق خان سيد علماء الهند، كان مليًا بالعلوم مجتهدًا في إشاعتها مجددًا لإذاعتها أحيا السنن الميتة بالأدلة البيض من السنة والفرقان.
وزاد العلامة محمد منير الدمشقي المصري فقال: كم له من أيادٍ بيض في خدمة العلم والعلماء وإن جحد فضله الحاسدون وضعفاء العقول.
وختم العلامة الهندي أبو الحسن الندوي فقال: وقد قام صديق خان شخصيًا بما لا تقوم به مجامع علمية، في أكثر الأحيان لكثرة المؤلفات وضخامة الإنتاج.
وبالجملة أن الشيخ صديق خان كان موسوعة علمية، لم يدون أحد في عصره من علماء الهند أحكام الكتاب العزيز وعلوم السنة المطهرة في العبادة والمعاملة وغيرهما خالصة من آراء الرجال نقيةً من أقوال العلماء على هذه الكيفية المشاهدة في هذا السِفر المبارك " فتح البيان في مقاصد القرآن " مثله.
وفاته
توفي رحمه الله تعالى أواخر جمادى الثانية عام ١٣٠٧هـ ودفن ببهوبال بالهند.
وقد خلف ولدين أكبرهما أبو الخير محمد الحسن، صاحب الشرح المطبوع على بلوغ المرام.
مؤلفاته
له في الكتابة سرعة عجيبة، وفي التأليف ملكة غريبة، يكتب الكراريس العديدة في يوم واحد.

1 / 6

تبلغ مؤلفاته اثني وعشرين ومائتين ٢٢٢ كتابًا منها حوالي ستة وخمسون ٥٦ كتابًا في العربية. منها:
فتح البيان في مقاصد القرآن.
شرح تجريد الصحيح للشرجي واسمه عون الباري بحلّ أدلة البخاري.
وشرح اختصار مسلم للمنذري.
وأبجد العلوم.
وهدية السائل إلى أدلة المسائل.
ويقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار
ومسك الختام شرح بلوغ المرام.
الروضة الندية شرح الدرر البهية.
منهج الوصول إلى إصطلاح أحاديث الرسول.
اتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء المحدّثين.
الإدراك في تخريج أحاديث الإشراك.
الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة.
أربعون حديثًا في فضائل الحج والعمرة.
إفادة الشيوخ بمقدار الناسخ والمنسوخ.
بلوغ السول من أقضية الهول.
تميمة الصبي في ترجمة الأربعين من أحاديث النبي.
الجنة في الأسوة الحسنة بالسنة.
الخطة بذكر الصحاح الستة.
الحرز المكنون من لفظ المعصوم المأمون.
رياض الجنة في تراجم أهل السنة.
غنية القاري في ترجمة ثلاثيات البخاري.
فتح المغيث بفقه الحديث.
قطف الثمر من عقائد أهل الأثر.
الاحتواء على مسألة الاستواء.
بدور الأهلة من ربط المسائل بالأدلة.
الانتقاد الرجيح في شرح الاعتقاد الصحيح.
حصول المأمول من علم الأصول.

1 / 7

ذخر المحتي من آداب المفتي.
الصافية في شرح الشافية في علم الصرف.
ظفر اللاضي بما يجب في القضاء على القاضي.
العلم الخفاق من علم الاشتقاق.
غصن البان المورق بمحسنات البيان.
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام.
هدية السائل إلى أدلة المسائل.
حسن الأسوة.
الفرع النامي من الأصل السامي.
وغيرها من الكتب التي تشهد له أنه من كبار من لهم اليد الطولى في إحياء كثير من علوم الكتاب والسنة وسائر الفنون.

1 / 8

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وبين له من معالم العلم وشعائر الشرائع ومشاعر الملل كل ما جل ودق، ونزل عليه كتابًا معجزًا أفحم مصاقع الخطباء من العرب العرباء وخطابًا مفحمًا أعجز بواقع البلغاء من عصابة الأدباء، بأظهر بينات وأبهر حجج، قرآنًا عربيًا غير ذي عوج، أمر فيه وزجر، وبشر وأنذر، وذكر المواعظ ليتذكر، وقص عن أيام الأمم الخالية ليعتبر، وضرب فيه ضروب الأمثال ليتدبر، ودل على آيات التوحيد ليتفكر، أنزله بحسب المصالح والحكم منجمًا، وجعله بالتحميد مفتتحًا وبالإستعاذة مختتمًا، وأوحاه متشابهًا ومحكمًا، مزاياه ظاهرة باهرة في كل وجهٍ وكل زمان، دائرة من بين سائر الكتب على كل لسان في كل مكان، كادت الرواسي لهيبته تمور، ويذوب من خشيته الحديد ويميع منه صم الصخور، فمن تمسك بعروته الوثقى وحبله المتين، وسلك جادته الواضحة وصراطه المبين، فقد فاز بمناه، ومن نبذه وراء ظهره وعصاه، واتخذ إلهه هواه، فقد هوى في تخوم الشقاء وتردى في مهاوي الردى والاشتباه، فأي عبارة تبلغ أيسر ما يستحقه كلام الحكيم من التعظيم، وأي إشارة تصلح لبيان أقل ما ينبغي له من التوصيف والتكريم.
كلا والله إن بلاغة البلغاء وسحرة البيان وإن طالت ذيولها، وفصاحة الفصحاء ومهرة قحطان وإن سالت سيولها تتقاصر عن الوفاء بأدق أوصافه وإن جالت بميادينها خيولها، وتتصاغر عن التشبث بأقصر أطرافه وإن أفلقت في إطرائها فحولها، فتعود ألسنتهم عنه قاصرة، وصفقتهم في أسواقه خاسرة، كيف وتلك الآيات والدلائل، وتيك البينات والمخايل، وهذه العبارات العبقرية، وما في تضاعيفها من أسرار البرية، مما لا تحيط به ألباب البشر، ولا

1 / 9