399

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

والسُّلْطَانُ أو نَائِبُهُ، ووَقْتُ الظُّهْرِ
===
ثانيتها عن أبي حنيفة: لا يجوز في أكثر من موضع واحد، لأن الجمعة من أعلام الدين، فلا يجوز تقليل جماعتها، وفي جوازها في مكانين تقليلها.
ثالثتها عن أبي حنيفة وصاحبيه: يجوز في موضعين لا غير نظرًا إلى وجهي الروايتين الأُولَيَيْنِ.
رابعتها عن أبي يوسف: يجوز في موضعين إذا كان المِصْرُ كبيرًا، أو حال بينَ الخُطْبَتَيْنِ نهرٌ كبغداد.
ثم من قال بعدم جواز التعدد قال: الجمعة هي السابقة. وفي «المحيط»: إن وقعتا معًا بَطَلَتَا. وفي «شرح المَجْمَع»: وكذا لَوْ جُهِلَتْ السابقة، ثم الأَصَحُّ أنه يُعْتَبَرُ السَّبْقُ بالشروع لا بالفراغ ولا بهما.
وإذا وقع الشك في صحة أداء الجمعة لفقد بعض الشرائط، ينبغي أن يُصَلَّى بعد الجُمُعَة أربع ركعات احتياطًا، ولو بالحرمين الشريفين، وينوي ظهرَ يومه، أو آخر ظهر عليه - وهو أحسن - لأنه إن لم تُجزاء الجُمُعَة فعليه الظهر، وإن أجزأت كانت الأربع عن ظهر عليه إن كان عليه، وإلاَّ فيقع نفلًا. والأحوط أن يقول: نويت آخر ظهر أدركت وقته ولم أُصَلِّهِ بعدُ. لأن ظهر يومه إنما يجب عليه بآخر الوقت، ولأنه يفيد الترتيب أيضًا. والأصح أن يقرأ بالفاتحة والسورة في أربعٍ احتياطًا لاحتمال أن يكون نفلًا. وكذا من يقضي الصلوات احتياطًا.
(والسُّلْطَانُ) أي وشُرِطَ لأَداء الجمعة السلطان وهو الوالي الذي لا والي فوقه (أو نَائِبُهُ) وهو من أمَرَهُ السلطان بإقامتها لظاهر قول الحسن البَصْرِيّ: أربع إلى السلطان، وذَكَر منها الجمعة والعيدين. وحضوره وإذنه غير شرط عند مالك والشافعيّ. وأمَّا ما رُوِيَ: «أن عليًَّا جمع بالناس وعثمان محصور»، فواقِعَةُ حال. فيجوز أنْ يكون بإذنه، وبه جَزَم في «الكافي»، وأنْ يكون بغير إذنه، فلا حجة فيه لفريق. فيبقى قوله ﷺ «مَنْ تركها وله إمام جائر أو عادل، فلا جمع الله شمْله، ولا بارك له في أمره، ألا لا صلاة له». الحديث رواه ابن ماجه وغيره. حيث شَرَطَ في لزومها الإمام كما يفيده قيد الجملة الواقعة حالًا مع ما عيَّنَّاه من المعنى سالمين عن المُعَارِض.
(و) شرط لأدائها (وَقْتُ الظُّهْرِ) ولو خرج وقته والإمام في الجُمُعَةِ استقبل الظهر ولا يَبْنِي عليها. وقال الشافعي وزُفَر: أتمها أربعًا بناءً على أن الجُمُعَة ظهر مُقْصَرٌ لمكان الخطبة بشرط أدائها في وقتها، وإذا خرج وهو فيها عادت ظهرًا، وعندنا الظهر غير

1 / 404