363

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

وإلَّا قَامَ وسَجَدَ لِلْسَّهْوِ. وإنْ لَمْ يَقْعُدْ أَخِيرًا قَعَدَ مَا لَمْ يَسْجُدْ، وسَجَدَ لِلْسَّهْوِ، وإنْ سَجَدَ تَحَوّلَ فَرْضُهُ نَفْلًا، وضَمَّ سَادِسةً إنْ شَاءَ.
وإنْ قَعَدَ الأَخِيرَةَ ثُمَّ قَامَ سَهْوًا عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ وسَلَّمَ، وإنْ سَجَدَ تَمَّ
===
يَسْتَتِم قائمًا، فليجلس ولا سهو عليه». رواه الطحاوي وهو اختيار محمد بن الفضل، ولأنه لَمَّا عاد إلى القعود عن قُرب فكأنه لم يقم. وقيل: عليه السهو، لأنه أخَّر واجبًا - وهو التشهد - عن وقته. والجواب ما رويناه.
(وإلاَّ) أي وإن لم يكن إلى القعود أقرب (قَامَ) لأنه قائم معنى فكان كالقائم حقيقة، ولو عاد فسدت صلاته على الصحيح، لأنه رفض فرضًا بعد الشروع فيه لِمَا ليس بفرض.
(وسَجَدَ لِلْسَّهْوِ) لتركه القعود الأول لصريح قوله ﷺ «إذا قام الإمام في الركعتين، فإن ذكر قبل أن يستوي قائمًا يجلس، وإن استوى قائمًا فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو». رواه أبو داود. وأما ما رُوِيَ: من أنه ﵊ قام من الثانية إلى الثالثة قبل أن يقعد، فسبَّحُوا به فعاد، كان قبل أن يستتم قائمًا. وما رُوِيَ: أنه لم يَعُد ولكن سَبَّح بهم فقاموا كان بعد أن استتم قائمًا.
(وإنْ لَمْ يَقْعُدْ) الإمام أو المنفرد (أَخِيرًا) وقام لركعة أخرى (قَعَدَ) لإصلاح صلاته (مَا لَمْ يَسْجُدْ) لأنه بالسجود يتأكد خروجه عن صلاة الفرض (وسَجَدَ لِلْسَّهْوِ) لأنه أخَّرَ فرضًا وهو القعود عن محله (وإنْ سَجَدَ) سجدة تامة بأن وضع جبهته على الأرض عند أبي يوسف، وبأن رفعها عن الأرض عند محمد. وفي «المُحِيط»: هو المختار، - وتظهر ثمرة الخلاف فيما لو سبقه حدث في هذه السجدة، فإنه يبني عند محمد لا عنده (تَحَوّلَ فَرْضُهُ نَفْلًا) عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وبطلت صلاته بالكلية عند محمد، بناء على أن صفة الفرضية إذا بطلت لا تبطل التحريمة وهو قولهما، أو تبطل وهو قول محمد، وعلى أنَّ تركَ القعود على رأس الركعتين لا يُبْطِل التحريمة عندهما، ويُبْطِل عند محمد.
(وضَمَّ سَادِسَةً إنْ شَاءَ) لأنه نفل لم يشرع فيه قصدًا فلا يجب إتمامه، ونُدِبَ الضم ليصير نفله ستًا، ولا سجود عليه في الأصح، لأن النقصان لفساد الفرضية لا يُجْبَرُ بالسجود (وإنْ قَعَدَ) الإمام أو المنفرد القَعْدَة (الأَخِيرَةَ ثُمَّ قَامَ سَهْوًا) يظنها القَعْدَة الأُولى (عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ وسَلَّمَ) لأن السلام، حالة القيام غير مشروع (وإنْ سَجَدَ تَمَّ

1 / 368