. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
القبلة، وسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء لنَبَّأْتكم به، ولكنِّي إنما أنا بشر أنسى كما تَنْسَون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحرَّ الصواب فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين». انتهى بلفظ أبي داود والبخاري.
ولفظ مسلم: «فليُتِمّ عليه، ثم يسجد سجدتين» (بلا ذكر السلام. ولفظ ابن ماجه: «ويُسَلِّم ويسجد سجدتين» بالواو (^١)، وفي لفظ لأبي داود: «من شك في صلاته فليسجد سجدتين) (^٢) بعد السلام» ولم يذكر النَّسائي: «فإذا شك أحدكم» إلى آخره.
فهذا تشريع عام قولي له بعد السلام عن سهو الشك والتَّحَرِّي، كحديث ثَوْبَان: أنه ﵊ قال: «لكل سهو سجدتان بعد السلام». رواه أبو داود، وابن ماجه عن إسماعيل بن عَيَّاش. قال أبو زُرْعَة: لم يكن بالشام بعد الأَوْزَاعِي، وسعيد بن عبد العزيز، أحفظ من إسماعيل بن عَيَّاش. وكحديث عبد الله بن جَعْفَر: «أن رسول الله ﷺ قال: من شك في صلاته، فليسجد سجدتين بعدما يسلم» رواه أبو داود، والنَّسائي، وأحمد في «مسنده»، والبيهقي وقال: هذا إسناد لا بأس به.
وما أخرجه البخاري، ومسلم، والطَّحَاوِي من طُرُق عن أبي هريرة قال: «صلّى لنا رسول الله ﷺ العصر فسلّم في ركعتين، فقام ذو اليَدَيْنِ فقال: أَقَصُرَتِ الصلاة يا رسول الله، أم نسيت؟ إلى أن قال فأَتَمَّ رسول الله ﷺ ما بقي من الصلاة، ثم سجد سجدتين، وهو جالس بعد التسليم». وفي رواية: «فتقدم فصلّى ما ترك، ثم سلّم، ثم كبَّر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكَبَّر، ثم كبّر وسجد مثل سجوده، ثم رفع رأسه وكَبَّر».
وقد عمل به من الصحابة: عليّ، وسعد بن أبي وَقَّاص، وعبد الله بن مسعود، وعَمَّار بن ياسر، وابن عباس، وابن الزُّبَيْر ﵃، ومن التابعين: الحسن، وإبراهيم النَّخَعِيّ، وابن أبي لَيْلَى، والثَّوْرِي ﵏ وأهل الكوفة، ذكره الحَازِمي في كتابه «الناسخ والمنسوخ».
وزاد الطَّحَاوي عن عمر بن الخطاب ﵁، وأنس بن مالك، وعمر بن عبد العزيز. وقال مالك: سجود السهو في النقصان قبل السلام، وفي الزيادة بعد
(^١) أي بواو العطف.
(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع.