345

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

ولا يَحْضرُ ذِمِّيٌّ.
===
اللهم اسقنا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا (^١) نافعًا غير ضارٍ غَدَقًا (^٢) عاجلًا غير رائثٍ (^٣) وآجل، مُجَلِّلًا (^٤) سَحًَّا (^٥) عامًا طَبَقًا (^٦) دائمًا. اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم إن بالبلاد والعباد والخلق من الَّلأْوَاء (^٧) والضَّنْك ما لا نشكو إلا إليك. اللهم أَنْبِتْ لنا الزرع، وأدِرَّ لنا الضَّرعِ، واسقنا من بركات السماء، وأنبت لنا من بركات الأرض. اللهم إنّا نستغفرك إنَّك كنت غَفَّارًا فأَرْسِل السماء علينا مِدْرارًا».
فإذا مُطِرُوا قالوا: مُطِرْنا بفضل الله وبرحمته. وإذا زاد المطر حتى خِيف منه الضرر قالوا: «اللهم حَوَالَيْنَا ولا علينا، اللهم على الآكام (^٨) والظِّرَاب (^٩) وبطون الأودية ومنابت الشجر». وهذا دعاء النبي ﷺ في الجمعة الثانية حين قيل: «يا رسول الله ﷺ هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يُمْسِكُها عنا» (^١٠) .
(ولا يَحْضُرُ ذِمِّيٌّ) لأن خروجنا للدعاء وقد قال الله تعالى: ﴿وما دُعَاءُ الكافِرِينَ إِلاَّ في ضَلَالٍ﴾ (^١١) أي ضياع وخسار. وقال مالك والشافعي وأحمد: لا يؤمر أهل الذمة بالخروج ولا يمنعون منه ولا يُمَكَّنُون من الخروج يومًا وحدهم، لأن الاستسقاء لطلب الرزق، والله سبحانه يرزق المؤمن والكافر، وهم لو خرجوا يومًا وحدهم وحصل في ذلك اليوم غيث لحصلت الفتنة.

(^١) مَرِيعًا: في المطبوع سريعًا. والمثبت من المخطوط. وهو يروى على وجهين بالياء والباء، فمن رواه بالياء جعله من المراعة وهو الخصب، يقال منه أمرع المكان إذا أخصب، ومن رواه مُرْبِعًا بالباء كان معناه منبتًا للربيع. الخَطَّابي في حاشية سنن أبي داود ١/ ٦٩١.
(^٢) الغَدَقُ: الكثير، مختار الصحاح ٤ ص: ١٩٦، مادة (غدق).
(^٣) الرَّيث: البُطْء. المعجم الوسيط، ص: ٣٨٥، مادة (ريث).
(^٤) مُجَلِّلًا: أي يُجَلِّلُ - يُغَطي - الأرض بمائه، أو بنباته. النهاية: ١/ ٢٨٩.
(^٥) سَحَّ المطر والماءُ، يَسُحُّ سَحًّا: سال من فوق واشتدَّ انصبابه. تارج العروس من جواهر القاموس ٦/ ٤٥٧، مادة (سح).
(^٦) طَبَقًا: أي مالئًا للأرض مُغَطِّيًا. النهاية: ٣/ ١١٣.
(^٧) اللأْواء: الشدة، مختار الصحاح، ص: ٢٤٥، مادة (لأْي).
(^٨) الآكام: جمع الأكم وهو الرابية. النهاية: ١/ ٥٩.
(^٩) الظِّرَاب: الجبال الصِّغار. النهاية: ٣/ ١٥٦.
(^١٠) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٦١٢ - ٦١٣، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، باب الدعاء في الاستسقاء (٢)، رقم (٨ - ٨٩٧).
(^١١) سورة غافر، الآية: (٥٠).

1 / 350