. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كل يوم بعد التوبة إلى الله تعالى. لكن في مكة وبيت المقدس يجتمعون في المسجد، ولا يخرجون إلى الصحراء. ثم لا يُسَنُّ تكبير الزوائد عندنا وعند مالك في الأصح. وقيل: يكبّر، وهو قول الشافعي. وجه الأصَحِّ قول أنس: «أن رسول الله ﷺ استسقى، فخطب قبل الصلاة واستقبل القبلة وحوَّل رداءه، ثم نزل فصلّى ركعتين لم يكبر فيهما إلا تكبيرة». رواه الطَّبَراني.
ووجه التكبير ما رواه الحاكم والطَّبَرانِي من حديث محمد بن عبد العزيز بن عُمَر بن عبد الرَّحْمن بن عَوْف، عن أبيه، عن طَلْحَة قال: «أرسلني مَرْوَان إلى ابن عباس أسأله عن سنّة الاستسقاء، فقال: سنّة الاستسقاء سنّة الصلاة في العيدين، إلا أنّ رسول الله ﷺ قَلَبَ رداءه فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، وصلّى ركعتين كَبَّرَ في الأُولَى سبع تكبيرات وقرأ: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وقرأ في الثانية: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾، وكبَّر فيها خمس تكبيرات». وأُجِيبَ بأنه ضعيف لا يُعَارِضُ ما رَوَى أنس.
وقد تردَّد أبو يوسف في سُنِّيَّةِ الصلاة وعدمها. واتّفقا على جعل خطبته واحدة بعد الركعتين لقول أبي هريرة: «خرج رسول الله ﷺ يومًا يَسْتَسْقِي، فصلَّى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خَطَبَنَا ودعا الله وحوّل وجهه نحو القبلة رافعًا يديه، ثم قَلَبَ رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن». رواه ابن ماجه. ورواه أحمد عن عبد الله بن زَيْد ولفظه: «فبدأ بالصلاة قبل الخُطْبَة، ثم استقبل القبلة فدعا، فلما أراد أن يَدْعُوَ أقبل بوجهه إلى القبلة وحَوَّل رداءه».
ولقول عائشة ﵂: «شكى الناس إلى رسول الله ﷺ قُحُوطَ المطر. فأمر بمنبر فوُضِعَ له في المصلَّى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه. قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر وحَمِدَ الله ﷿ ثم قال.
إنكم شَكَوْتُم جَدْبَ دياركم واستئخار المطر عن زمانه عنكم، وقد أمركم الله سبحانه أنْ تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم. ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أَنت الغني ونحن الفقراء. أَنْزِل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين. ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبْطَيْهِ. ثم حوَّل إلى الناس