. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والبَزَّار عن أبي بُرَيْدة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «عند كل أذانين صلاة، ما خلا صلاة المغرب». وهذا زيادة مقبولة، فدل ذلك على عدم مشروعية الصلاة قبل المغرب. وذكر الطَّحَاوِي: أن السلف تركوا الركعتين قبل المغرب. وروى أبو داود بإسنادين عن ابن عمر أنه قال: «ما رأيت أحدًا يصلي ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله ﷺ، ذكره النَّوَوِيّ.
ومما يُنْدَب ست بعد المغرب لقوله ﵊: «من صلّى بعد المغرب ست ركعات كُتِبَ من الأوَّابِين، وتلى قوله تعالى: ﴿إنَّه كان للأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ (^١) . رواه ابن نصر عن محمد بن المُنْكَدِر مرسلًا: «من صلى ما بين المغرب والعشاء، فإنها صلاة الأوَّابين». ولقوله ﵊: «من صلّى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء، عَدَلْنَ بعبادة اثنتي عشر سنةً». رواه الترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة. وفي رواية لابن ماجه عن عائشة: «مَنْ صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة، بنى الله له بيتًا في الجنة».
وصرح جماعة من المشايخ باستحباب أربع بعد الظهر لقوله ﵊: «من صلّى أربعًا قبل الظهر، وأربعًا بعدها، حَرَّمه الله على النار». رواه أبو داود، (والترمذي) (^٢)، والنَّسائي. ويُسْتَحب أيضًا ركعتان لمن دخل المسجد قبل أنْ يقعد لقوله ﵊: «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين». رواه البيهقي، وغيره عن أبي هريرة. ويستحب ركعتان لمن تَوَضَّأَ عَقِيبَ وضوئه لحديث بلال ﵁ (^٣) .
ويستحب صلاة الضحى، وهي أربع ركعات فصاعدًا. لما روى مسلم من حديث مُعَاذَة: «أنها سألت عائشة: كم كان رسول الله ﷺ يصلّي الضُّحَى؟ قالت: أربع ركعات، ويزيد ما شاء».
(^١) سورة الإسراء، الآية: (٢٥).
(^٢) ما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط، وهي صحيحة لثبوت الحديث في سنن الترمذي ٢/ ٢٩٢، كتاب الصلاة (٢). باب (٢٠٠، ٢٠١)، رقم (٢٢٧).
(^٣) روى البخاري عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال لبلال عند صلاة الفجر: "يا بلال حدِّثني بأَرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دَفَّ نعليك بين يديَّ في الجنة": قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أني لم أتطهَّر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إِلا صليت بذلك الطُّهور ما كُتِبَ لي أَن أُصلِّي. (صحيح البخاري) ٣/ ٣٢، كتاب التهجد (١٩)، باب فضل الطهور بالليل والنهار … (١٧)، رقم (١١٤٩).