325

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والبَزَّار عن أبي بُرَيْدة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «عند كل أذانين صلاة، ما خلا صلاة المغرب». وهذا زيادة مقبولة، فدل ذلك على عدم مشروعية الصلاة قبل المغرب. وذكر الطَّحَاوِي: أن السلف تركوا الركعتين قبل المغرب. وروى أبو داود بإسنادين عن ابن عمر أنه قال: «ما رأيت أحدًا يصلي ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله ﷺ، ذكره النَّوَوِيّ.
ومما يُنْدَب ست بعد المغرب لقوله ﵊: «من صلّى بعد المغرب ست ركعات كُتِبَ من الأوَّابِين، وتلى قوله تعالى: ﴿إنَّه كان للأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ (^١) . رواه ابن نصر عن محمد بن المُنْكَدِر مرسلًا: «من صلى ما بين المغرب والعشاء، فإنها صلاة الأوَّابين». ولقوله ﵊: «من صلّى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء، عَدَلْنَ بعبادة اثنتي عشر سنةً». رواه الترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة. وفي رواية لابن ماجه عن عائشة: «مَنْ صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة، بنى الله له بيتًا في الجنة».
وصرح جماعة من المشايخ باستحباب أربع بعد الظهر لقوله ﵊: «من صلّى أربعًا قبل الظهر، وأربعًا بعدها، حَرَّمه الله على النار». رواه أبو داود، (والترمذي) (^٢)، والنَّسائي. ويُسْتَحب أيضًا ركعتان لمن دخل المسجد قبل أنْ يقعد لقوله ﵊: «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين». رواه البيهقي، وغيره عن أبي هريرة. ويستحب ركعتان لمن تَوَضَّأَ عَقِيبَ وضوئه لحديث بلال ﵁ (^٣) .
ويستحب صلاة الضحى، وهي أربع ركعات فصاعدًا. لما روى مسلم من حديث مُعَاذَة: «أنها سألت عائشة: كم كان رسول الله ﷺ يصلّي الضُّحَى؟ قالت: أربع ركعات، ويزيد ما شاء».

(^١) سورة الإسراء، الآية: (٢٥).
(^٢) ما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط، وهي صحيحة لثبوت الحديث في سنن الترمذي ٢/ ٢٩٢، كتاب الصلاة (٢). باب (٢٠٠، ٢٠١)، رقم (٢٢٧).
(^٣) روى البخاري عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال لبلال عند صلاة الفجر: "يا بلال حدِّثني بأَرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دَفَّ نعليك بين يديَّ في الجنة": قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أني لم أتطهَّر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إِلا صليت بذلك الطُّهور ما كُتِبَ لي أَن أُصلِّي. (صحيح البخاري) ٣/ ٣٢، كتاب التهجد (١٩)، باب فضل الطهور بالليل والنهار … (١٧)، رقم (١١٤٩).

1 / 330