319

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

دُونَ غَيرِهِ، وَيْقَرأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُ الفاتِحَةَ وسُورَةً ويَتْبَعُ القَانِتَ بَعْدَ رُكُوع الوِتْرِ لا القَانِتَ في الفَجْرِ،
===
شُبهةً (^١) بالقرآن لاختلاف الصحابة في أنه من القرآن. ولا يجهر عند أبي يوسف، وهو الصحيح، لأنه دعاءٌ حقيقة، والسبيلُ في الأدعية المُخَافَتة.
(دُونَ غَيْرِهِ) أي ولا يَقْنُت في غير الوتر، ولا يقنت في الصبح وهو قول أحمد، وقال مالك والشافعيّ: يقنت فيه. ولنا: ما روى النَّسائي وابن ماجه والترمذي - وقال: حسن صحيح، عن أبي مالك الأشْجَعِيّ، سَعْد بن طَارِقٍ قال: قلت لأَبي: إنك صليت خلف النبيّ ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ﵃ بالكوفة نحوًا من خمسِ سنين، أكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بُنَيَّ بدعة». أي في غير النوازل. لِمَا روى ابن حِبَّان عن أبي هريرة بسند صحيح قال: «كان رسول الله ﷺ لا يقنت في صلاة الصبح إلا أن يدعو لقوم، أو على قوم».
وروى محمد في «الآثار»: عن أبي حنيفة، عن حَمَّاد، عن إبراهيم، عن الأَسْوَدِ بن يَزِيد: «أنه صَحِبَ عمر بن الخطاب سنتين في السفر والحضر، فلم يره قانتًا في الفجر حتى فارقه». قال إبراهيم: وأهل الكوفة إنما أخذوا القنوت عن عليّ ﵁ قنت يدعو على معاوية (حين حاربه) (^٢) .
وأهل الشام أخذوا القنوت عن معاوية يدعو على عليّ (حين حاربه). وفي «الغاية»: وإن نزل بالمسلمين نازلة قَنَت الإمام في صلاة الجهر. وهو قول الثَّوْرِي وأحمد، لِمَا في مسلم، وأبي داود، والترمذي، وأحمد، والنَّسائي مِنْ ضَمِّ المغرب إلى الصبح في القنوت. وقال جمهور أهل الحديث: القنوت عند النوازل مشروع في الصلاة كلها.
(وَيْقَرأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُ) أي من الوتر (الفاتِحَةَ وسُورَةً) لِمَا روى أصحاب «السنن الأربعة»، والحاكم وقال: على شرط الشيخين، عن عائِشة ﵂: «أن النبيّ ﷺ كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بفاتحة الكتاب و﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الأَعْلَى﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ يا أيُّها الكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هو اأحد﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ». ولعله باعتبار تعدد الوتر. ولذا جاء في بعض الروايات بدون ذكر المعوِّذَتَيْنِ.
(ويَتْبَعُ) المؤتم (القَانِتَ بَعْدَ رُكُوعِ الوِتْرِ) لأنه مجتَهَدٌ فيه (لا القَانِتَ في الفَجْرِ)

(^١) الشبهة: الالتباس. مختار الصحاح ص ١٣٩، مادة (شبه).
(^٢) ما بين الحاصرتين من "الآثار" لمحمد بن الحسن ص ٢٠٨، حديث رقم (٢١٦).

1 / 324