311

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

إنْ لَمْ يَكُنْ لِلمُصَلِّي سُتْرَةٌ بِمِقْدارِ ذِرَاعٍ وغِلَظِ أُصْبَعٍ، تُغْرَزُ حَذْوَ أحَدِ حَاجِبَيهِ بِقُرْبِهِ.
===
اختاره شمس الأئمة، وبعض الأعلام.
ثم هذا كله (إنْ لَمْ يَكُنْ لِلمُصَلِّي سُتْرَةٌ) أي خَشَب، وأقلها أنْ يكون (بِمِقْدارِ ذِرَاعٍ وغِلَظِ أُصْبَعٍ) لِمَا روى مسلم عن طَلْحَة بن عُبَيْد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا جعلت بين يديك مثل مُؤْخِرةَ الرَّحْلِ (^١)، فلا يَضُرُّك من مرَّ بين يديك». وفي لفظ (له) (^٢) وللترمذي: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مُؤْخِرَة الرَّحل فَلْيُصَلِّ، ولا يُبَالِ من مر وراء ذلك». وروى صاحب السنن: أن آخِرَة الرَّحْل: ذراع فما فوقها.
ولقوله ﵊: «ليستتر أحدكم في صلاته ولو بسهم». رواه البُخَارِي في «تاريخه الكبير». ولقوله ﵊: «إذا صَلَّى أحدكم فليجعل تِلْقَاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلْيَنْصِب عصًا، فإن لم يكن عصًا، فَلْيَخُطَّ خطًا، ثم لا يضره ما مرَّ أمامه». رواه أبو داود، وابن ماجه. قال النووي: قال الحُفَّاظُ: هو ضعيف، لكن قال البيهقي: ولا بأس بالعمل بهذا الحديث في هذا الحكم إن شاء الله سبحانه، وهذا الذي اختاره المختار، انتهى.
ويؤيده: أن في الباب أحاديث صِحَاحًا بألفاظ مختلفة المَبنَى، متفقة المعنى. وأما قول صاحب «الهداية»: لقوله ﵊: «إذا صلّى أحدكم في الصحراء فليجعل بين يديه سُتْرَة». فقوله: في الصحراء، غير معروف.
(تُغْرَزُ) لتبدو للناظر (حَذْوَ أحَدِ حَاجِبَيْهِ) الأيمن أو الأيسر. لما روى أبو داود بسند ضعيف: عن المِقْدَاد بن الأَسود قال: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصلّي إلى عُودٍ ولا عمود ولا شجرة إلاَّ جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يَصْمُدُ إليه صَمْدًا». أي لا يقابله مستويًا، بل يميل عنه. (بِقُرْبِهِ) لما روى أبو داود والنَّسائي بإسناد صحيح، عن سهل بن أبي حَثْمَة (^٣): أن النبيّ ﷺ قال: «إذا صلّى أحدكم إلى سُتْرة، فَلْيَدْنُ

(^١) مُؤْخِرَة الرَّحْلِ: هي الخشبة التي يَسْتَند إليها الرَّاكب من كُور البعير. النهاية: ١/ ٢٩. والكُور: هو رَحْل الناقة بأَداته، وهو كالسَّرْج وآلته للفرس. النهاية: ٤/ ٢٠٨.
(^٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط، والصواب إثباته، وذلك لوجود هذه الرواية في صحيح مسلم ١/ ٣٥٨ كتاب الصلاة (٤)، باب سترة المصلي (٤٧)، رقم (٢٤١ - ٤٩٩).
(^٣) في المخطوط: سهل بن أبي خَيْثَمَة، والمثبت من المطبوع وهو الصواب، لموافقته لما في سنن أَبي داود ١/ ٣٥٨، كتاب الصلاة (٢)، باب الدُّنو من السترة (١٠٦)، رقم (٦٩٥) ولما في سنن النَّسائي ٢/ ٣٩٥، كتاب القِبْلَةَ (٩)، باب الأمر بالدنو من السُّتْرة (٥)، رقم (٧٤٧).

1 / 316