309

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

ولا صَلَاتُهُ إلى ظَهْرِ مَنْ لا يُصَلِّي.
وقَتْلُ الحَيَّةِ والعَقْرَبِ فِيهَا
===
﵁، وزاد فيه كثيرًا وبنى جُدُرَهُ بالحجارة المنقوشة والفضة، وجعل عُمُدَه حجارة منقوشة. ثم لَمَّا كان وليد بن عبد الملك، وكان عمر بن عبد العزيز على المدينة من قِبَله، وَسَّعه ببيوت نسائه ﷺ ثم بناه المَهْدِيّ سنة ستين ومئة، ثم زاد فيه المَأْمُون، وأتقن بناءه سنة ثنتين ومئتين. قال السُّهَيْلِيّ: وهو على حاله إلى الآن.
(ولا) تكره (صَلَاتُهُ إلى ظَهْرِ مَنْ لا يُصَلِّي) وإن كان يتحدث، لِمَا روى ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه»: عن وَكِيع، عن هِشَام بن الغَازِي، عن نَافِع أنه قال: «كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلًا إلى سارية من سواري المسجد قال لي: وَلِّنِي ظهرك».
وأما ما روى البَزّار عن عليّ ﵁: «أنه ﵊ رأى رجلًا يصلّي إلى رجل، فأمره أنْ يُعِيدَ الصلاة». فواقِعَة حال لا تستلزم كون وجهه إلى ظهره لجواز كونه مستقبله، فأمره بالإعادة لدفع الكراهة. قال البخاري في «صحيحه»: «كَرِه عثمان ﵁ استقبال الرجل في الصلاة. قال: وهذا إذا اشتغل (^١) به. فإن لم يشتغل به، فقد قال زيد بن ثابت: «ما باليت أن الرجل لا يقطع صلاة الرجل».
وأمّا حديث النهي عن الصلاة خلف النائم والمتحدث، فرواه أبو داود. إلاَّ أنَّ النَّوَوِي قال: اتفقوا على ضعفه. قلت: وقد رواه ابن ماجه، عن أبي أمامة، ولفظه: «نهى أن يصلّي خلف المتحدث والنائم» (^٢) . ولا يبعد أن يترقى به عن الضعْفِ إلى الحَسَنِ. ووجه الكراهة ظاهر أيضًا لشغل الخاطر، خصوصًا خلف المتحدث (والنائم)، وكذا لا يكره إذا كان متوجِّهًا إلى شمع، أو سراج موقَدٍ، لأنهم لا يعبدونها كذلك، بل إذا كانت مُضْرَمة. وقيل: يكره. كما لو كان بين يديه كانون (^٣) فيه جَمْرة أو نار موقدة.
(و) لا يكره (قَتْلُ الحَيَّةِ والعَقْرَبِ فِيهَا) أي في الصلاة، لِمَا روى أصحاب «السنن الأربعة»، وقال الترمذي: حسن صحيح. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «اقتلوا الأَسْوَدَيْنِ في الصلاة: الحيَّة والعقرب». وفي «المَبْسُوطِ»: الأظهر أن لا يُفْصَّلُ في قتلهما بين الفعل الكثير والقليل، لأنه رخصة كالمشي والتَّوَضُّاءِ في سبق

(^١) في المخطوط: استقبل، والمثبت من المطبوع، وهو الصواب لموافقته لما في البخاري تعليقًا (فتح
الباري) ١/ ٥٨٦ - ٥٨٧، كتاب الصلاة (٨)، باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته وهو
يصلي (١٠٢).
(^٢) ما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط.
(^٣) تقدم شرحها ص: ٣١١، التعليقة رقم: (٣).

1 / 314