303

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

ومَسْحُ جَبْهَتهِ مِنَ التُّرابِ فِيهَا، والسُّجُودُ على كُوْرِ عِمَامَتِهِ، وَافْتِرَاشُ ذِرَاعَيهِ، وعَقْصُ شَعْرِهِ،
===
من حديث مُعَيْقِيب: «أن رسول الله ﷺ قال في الرجل يُسَوِّي التراب حيث يسجد: إنْ كنت فاعلًا فواحدة». ولقول جابر بن عبد الله: «سألت النبيّ ﷺ عن كل شيء، حتى سألته عن مسح الحصى فقال: واحدة، ولأن تمسك عنها خير لك من مئة ناقة، كلها سُود الحِدَق» ولقول أبي ذر: «سألت النبيّ ﷺ حتى سألته عن مسح الحصى فقال: واحدة، أو دَعْ» رواه أحمد في «مسنده»، وعبد الرزاق، وابن أبي شَيْبَة في «مصنفيهما». ولقوله ﷺ «لا يَمْسَحِ الحصى، فإنَّ الرحمة تواجهه». رواه أصحاب «السنن».
(و) كُرِه (مَسْحُ جَبْهَتهِ مِنَ التُّرابِ فِيهَا) أي في الصلاة. وأمَّا بعد الفراغ منها، فلا يُكْرَه، بل يُسْتَحَبُّ كتمانًا للعبادة، أو خوفًا من الرياء والسمعة. (و) كُرِهَ (السُّجُودُ على كَوْرِ عِمَامَتِهِ) أي دَوْرِها. وكذا ما في معناها من كل جزء ثوب متصل بالمصلي كالذَّيْل والكُم، لِمَا روى مسلم من حديث أنس، قال: «كنّا نُصَلِّي مع رسول الله ﷺ في شدّة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يُمَكِّن جبهته من الأرض، بسط ثوبه فسجد عليه». ولِمَا روى الحافظ أبو القاسم تَمَّام في «فوائده»: عن ابن عمر: «أنّ النبيّ ﷺ كان يسجد على كَوْر العِمَامة». وهو إما محمول على الضرورة، وإما على بيان الجواز، لأنه ﷺ لا يُلازم على فعل المُكْروه. وروى ابن أبي شَيْبَة، عن ابن عباس ﵁: ««أنه صلّى في ثوب واحد، يَتَّقِي بفُضُوله حرّ الأرض وبردها».
(وَ) كُرِهَ (افْتِرَاشُ ذِرَاعَيْهِ) لما في «الصحيحين» من حديث عائشةَ ﵂: «وكان ﵊ ينهى أنْ يفترش الرجل ذراعيه افتراش السَّبُعِ، وعن عُقْبَة الشيطان». والعُقْبة: بضم فسكون أنْ يفترش قدميه ويجلس بألْيَتَيْه على عَقِبيه. ولقول أبي ذَرّ: «نهاني خليلي عن ثلاث: أنْ أنقر نقر الديك، وأنْ أُقْعِي إقعاء الكلب، وأنْ أفْتَرِش افتراش السَّبُع». رواه أبو داود. وروى الإمام أبو حنيفة في «مسنده» عن أبي هريرة ﵁ قال: «نهاني رسول الله ﷺ عن ثلاث: عن نَقْرَة كنَقْرَة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب». وقد روى البيهقي: النهي عن الإقعاء، عن جماعة من الصحابة، عن النبيّ ﷺ
(و) كُرِهَ (عَقْصُ شَعْرِهِ) وهو أن يشد ضفيرته حول رأسه، كما يفعله النساء، أو

1 / 308