286

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَيَصُفُّ الرِّجَالَ، ثُمَّ الصِّبْيَانَ، ثُمَّ الخُنْثَى، ثُمَّ النِّسَاءَ. فإنْ حَاذَتْهُ في صَلاةٍ مُطْلَقَةٍ مُشْتَرِكَةٍ تَحْرِيمَةً وأداءً: فَسَدَتْ صَلَاتُهُ،
===
فصلى لنا ركعتين. واليتيم هو: ضُمَيْرَة بن سَعْد الحِمْيَريّ مولى رسول الله ﷺ له ولأبيه صُحْبَة».
وعن أبي يوسف: يقوم الإمام بين الاثنين، لِمَا روى مسلم عن ابن مسعود: «أنه صَلّى بِعَلْقَمَة والأَسْوَد، فقام بينهما». قلنا: الأثر دليل الإباحة، والخبر دليل الأفضلية، لقول جابر: «قام النبيّ ﷺ فقمتُ عن يساره فأخذ بيدي، فأدَارَني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جَبَّار بن صَخْر، فقام عن يسار رسولِ الله ﷺ فأخذ بأيدينا جميعًا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه»، مختصر من حديث طويل في آخر مسلم. هذا، ولو صَحّ مرفوعًا، ما رُوِيَ عن ابن مسعود وأبي يوسف، فمحمول على بيان الجواز، أو على عذر كضيق المكان.
(وَيَصُفُّ الرِّجَالَ) على قدر مراتبهم (ثُمَّ الصِّبْيَانَ ثُمَّ الخُنْثَى) وفي نسخة الخَنَاثَى بفتح أوله جمع خُنْثَى بالضم، كالحَبَالى: جمع حُبْلى. (ثُمَّ النِّسَاءَ) لما روى مسلم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ «لَيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهَى، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونهُم». وفي رواية «ثلاثًا». والأحلام جمع حُلُم وهو: ما يراه النائم: كَنَّى به هنا عن البلوغ، لأنه سببه. والنُّهَى بضم النون: جمع نُهْيَة بضمها، وهو العقل. سُمِّي به لأنه ينهى عن المناهي، ويعقل صاحبه عن ارتكابها. ولقول أبي مالك الأشْعَري: «إن النبيّ ﷺ صلّى فأقام الرجال يَلُونَه، وأقام الصِّبْيان خلف ذلك، وأقام النِّسَاء خلف ذلك». رواه ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه». «وفي مسند الحَارِث بن أبي أُسَامة»: «أنَّ النبيّ ﷺ كان يَصُفُّهم في الصلاة، فيجعل الرجال قُدَّام الغِلْمَان، والغِلْمَان خَلفهم، والنساء خلف الغِلْمَان».
(فإنْ حَاذَتْهُ) أُنثى عاقلة مشتهاة: في الحال أو في الماضي، لتدخل العجوز، أجنبية منه كانت، أو قريبة له، أو زوجته، بكلها أو ببعضها، بأن كان أحدهما على الدُّكّان (^١) والآخر على الأرض، وحاذى عضوًا منها (في صَلاةٍ مُطْلَقَةٍ) ذات ركوع وسجود، أو بدلهما: وهو الإيماء (مُشْتَرَكَةٍ تَحْرِيمَةً وأداءً فَسَدَتْ صَلَاتُهُ).
اعلم أنَّ المُدْرِك - وهو الذي أتى بالصلاة جميعها مع الإمام - بانٍ تحريمته على تحريمة الإمام، وأداؤه على أدائه. واللاحق - وهو الذي فاته من آخر الصلاة بسبب نوم أو سَبْقِ حَدَث - بانٍ تحريمته على تحريمة الإمام حقيقة، وأداءه فيما يقضي على أدائه

(^١) الدُّكَان: الدَّكَّة المبنية للجلوس عليها. النهاية: ٢/ ١٢٨.

1 / 291