190

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولما في البخاري أنه ﵊ قال: «صَلُّوا قبل صلاة المغرب». ثم قال في الثالثة: «لمن شاء». خشية أن يتخذها الناس سنة، ولقوله ﵊: «بين كل أذانين صلاة». ثم قال في الثالثة: «لمن شاء». ولقول أنس: كان المؤذن إذا أذَّن قام ناس من أصحاب النبي ﷺ يبتدرون السواري، فيركعون ركعتين (قبل المغرب) (^١)، حتى إن الرجلَ الغريبَ ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صلّيت من كثرة من يصليهما. رواهما الشيخان. وفي لفظٍ للبخاري: «حتى يَخْرُجَ النبي ﷺ وهم كذلك، يُصَلُّون ركعتين قبل المَغْرِب». وفيه أيضًا عن مَرْثَد بن عبد الله (^٢) قال: أتيت عُقْبَة بنَ عامرٍ، فقلتُ: ألا أُعجِّبُكَ من أبي تميم، ركع ركعتين قبل صلاة المغرب، فقال عُقْبة: إنَّا كنَّا نفعله على عهد النبي ﷺ قلت: فما يَمْنَعُكَ الآن؟ قال: الشُّغْلُ.
ولنا ما في أبي داود، عن طاوس قال: «سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب. فقال: ما رأيت أحدًا على عهد رسول الله ﷺ يصلِّيهما، ورخّص في الركعتين بعد العصر». وسكت عنه أبو داود والمُنْذِري في «مختصره»، وهذا تصحيح عندهما. وفي «سنن الدَّارْقُطْنِي» ثم البَيْهَقِيّ: عن حيّان بن عُبَيْد الله العَدَوِيّ: حدّثنا عبد الله بن بُرَيْدَة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ «إن عند كل أذانين ركعتين، ما خلا المغرب». ورواه البزَّار في «مسنده» وقال: لا نَعْلَمُ رواه عن ابن بُرَيْدَة إلاَّ حيَّان بن عبيد الله، وهو رجل مشهور من أهل البصرة، لا بأس به.
وفي الطَّبَرَانِي عن جابر قال: «سَأَلْنَا نساء رسول الله ﷺ هل رأيْتُنَّ رسول الله ﷺ يصلّي الركعتين قبل المغرب؟ فقلن: لا، غير أن أمّ سلمة قالت: صلاَّهما (عندي) (^٣) مرةً، فسَألته ما هذه الصلاة؟ فقال: نسيت الركعتين من قبل العصر فصلّيتهما الآن». وفي «آثار محمد بن الحسن»: أخبرنا أبو حنيفة: حدّثنا حَمّاد بن سُلَيْمَان: أنه سأل إبراهيم النَّخَعي عن الصلاة قبل المغرب؟ قال: فنهى عنها وقال: «إن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ لم يكونوا يصلونهما».

(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.
(^٢) في المخطوط: عبد الله بن مَرْثَد، وهو خطأ، والصحيح ما أثبتناه، كما جاء في "صحيح البخاري" حديث رقم (١١٨٤).
(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع.

1 / 195