169

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وكذا الشِّعْرُ المذمومُ الخالي عن ذكرِهما (^١) .
ولا يجوزُ بذهبٍ أو فضَّةٍ ونحوِهما لإِضاعةِ المال. ولا بثوبِ حريرٍ وغيرِه لما فيه من الإِسراف، ولا في وِعاءٍ من ذهبٍ أو فضَّة، فإنَّ استعمالَهما حرام مطلقًا.
هذا، وقد ذكَرَ ابنُ عَطِيَّة في تفسير قوله تعالى: ﴿فلْيَنظُرِ الإِنسانُ إلى طعامِه﴾ (^٢) ذهَبَ أُبَيُّ بنُ كعب، وابنُ عباس، والحسَنُ، ومجاهدٌ وغيرُهم إلى أنَّ المرادَ: إلى طعامِهِ إذا صار رَجيعًا (^٣)، ليتأَمَّل حيث تصيرُ عاقبةُ الدُّنيا ولذَّاتِها؟ وعلى أيِّ شيءٍ يَتفانى أهلُها في حالاتها؟ وهذا نظيرُ ما رُوي عن ابن عُمَر: إنَّ الإِنسان إذا أَحدَث فإنَّ مَلَكًا يأخذُ بناصيتِه عندَ فراغِه، فَيَرُدُّ بصرَه إلى نَجْوهِ مُوَقِّفًا له ومُعَجِّبًا، فينفعُ ذلك مَنْ كان له قَلْب أو أَلقَى السمعَ وهو شهيد.
والله تعالى أعلمُ بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(^١) هذا التفريع فيه توسُّع وإفراط، فقد نقلوا عندنا أن للحروف حرمة، فينبغي البعد عن استعمال كل ما فيه كتابة. أفاده الشيخ عبد الفتاح رحمه الله تعالى.
(^٢) سورة عبس، آية: (٢٤).
(^٣) الرَّجيع: الرَّوْث. مختار الصحاح ص ٩٩، مادة (رجع).

1 / 174