167

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومما يُكرَهُ أيضًا التكلُّمُ لقوله ﵊: «لا يَخْرُجُ الرجلانِ يَضرِبانِ الغائط كاشفينِ عن عورتيهما يتحدَّثان، فإنَّ الله يَمْقُتُ على ذلك». رواه أبو داود. ورَوَى أيضًا عن ابن عُمَر: مَرَّ رجلٌ على رسول الله ﷺ وهو يبولُ فسلَّمَ عليه فلم يَرُدَّ عليه.
ومما يُكرَهُ استقبالُ الشمسِ والقمرِ (^١) احترامًا لهما، وقد ورد أنهما يَلعنانِ عليه (^٢)، كذا في «المَدخَل». وكذا استقبالُ مهبِّ الريحِ لئلا يُصِيبَه رَشاشُ بولِه، وكذا التخلِّي في الطريقِ، ومجتمَعِ الناس، وتحتَ شجرٍ يُستظَلُّ به، لقولِه ﷺ «اتَّقُوا اللاَّعِينَيْن، قالوا: وما اللاعِنانِ يا رسول الله؟ قال: «الذي يَتخَلَّى في طريقِ الناسِ أو في ظِلِّهم». رواه مسلم. وقولِه ﵊: «اتَّقُوا الملاعِنَ الثلاثةَ: البَرَازَ في الموارِد (^٣)، وقارعةِ الطريق (^٤)، والظلِّ». رواه أبو داود وابن ماجه.
ومن الآدابِ: تقديمُ الاستعاذةِ، لقوله عليه الصلاة والصلام: «إنَّ هذه الحُشُوشَ (^٥) مُحتَضَرةٌ (^٦)، فإذا جاء أحدُكم الخلاءَ فليقُل: أعوذُ باللهِ من الخُبُثِ والخبائث». رواه أبو داود وابن ماجه. «كان ﵊ إذا دَخَلَ الخلاءَ يقولُها». متفق عليه.
ومنها: تقديمُ الرِّجْلِ اليُسرَى في الدخولِ فيه، واليُمنَى في الخروجِ منه تكريمًا لها اعتبارًا لها باليد.
ومنها: أن يقول بعدَ خروجِه منه: «الحمدُ للهِ الذي أَذهب عنيَ الأَذَى وعافاني». هكذا رواه ابن ماجه عنه ﷺ وروى هو وأبو داود والترمذي: «غُفرانَك». وفي روايةٍ: كان يقولُ: «الحمدُ لله الذي أَذهبَ عني ما يؤذيني، وأَبقى عليَّ ما ينفعني».
ومنها: أنْ يُبعِدَ في البَراز، لأنه ﵊ كان إذا أراد البَرازَ انطلق حتى لا يَراه أحد.

(^١) نقل ابن عابدين: أنها تنزيهية. رد المحتار ١/ ٢٢٨.
(^٢) قال الشيخ عبد الفتاح رحمه الله تعالى: الله أعلم بثبوت هذا الخبر.
(^٣) الموارد: أي المجاري والطرق إلى الماء. النهاية ٥/ ١٧٣.
(^٤) قارعة الطريق: أي وسطه. النهاية ٤/ ٤٥.
(^٥) يعني الكُنُفَ ومواضع قضاء الحاجة، الواحد حَشٌّ بالفتح. وأصله من الحشّ: البستان، لأنهم كانوا كثيرًا ما يتغوطون في البساتين. النهاية ١/ ٣٩.
(^٦) محتضرة: أي يحضرها الجن والشياطين. النهاية ١/ ٣٩٩.

1 / 172