بغير حركتها الأصلية، فإذا لم يكن بُدٌّ من تحريكها فحركتها الأصلية أولى فراجع الأصل فرارًا من ذلك.
وقوله: «لتكملا» أي: ليكمل وجوهها، وليست هذه علة من أسكن وإنما أشار إلى كمال وجوه القراءة.
٦ - وَمِنْ دُونِ وصْلٍ ضَمُّهَا قَبْلَ سَاكِنٍ … لِكُلٍ وبَعْدَ الهَاءِ كَسْرُ فَتَى العَلا
٧ - مع الكَسْر قَبْلَ الهَاءِ أَوِ الياءِ سَاكِنًَا … وَفي الوَصْلِ كسْرُ الهَاءِ بالضَّمِّ شَمْللا
٨ - كَمَا بِهِمُ الأَسْبابُ ثُمَّ عَلَيهِمُ الْ … ـقِتَالُ وَقِفْ لِلكُلِّ بِالكَسْرِ مُكْمِلا
فإن لقي الميمَ ساكنٌ وقبل الميم هاء وقبل الهاء كسرة أو ياء [ساكنة] (^١)، فمن كسر الهاء كسرها لمجاورة ما يوجب الكسر وقد تقدم، ومَن كسر الميم كسرها إتباعًا لها أو لالتقاء الساكنين، ومَنْ ضَمَّ الميمَ دون الهاء [احتج بأنَّ الضرورة دعت إلى موافقة الأصل في الميم دون الهاء] (^٢)، وهي لغة أهل الحرمين إذ كانت حركتها الأصلية بها أولى، ومَنْ ضَمَّهُمَا جميعًا راجع الأصل فيهما.
و«شمللا» أسرع لأنه أخف وأسرع لفظًا فإن انعدم الشرط بعدم الهاء أو الكسر قبلها أو الياء قبلها وقع الإجماع على الضم فيهما أو في الميم كقوله: ﴿عَلَيْكُم القِتَالُ﴾ (^٣)، و﴿مِنْهُم المُؤْمِنُونَ﴾ (^٤) لزوال موجب الكسر.
(^١) مابين المعقوفتين سقط من (ع).
(^٢) مابين المعقوفتين زيادة من (ع).
(^٣) الآية (٢١٦) من سورة البقرة.
(^٤) الآية (١١٠) من سورة آل عمران.