بسم الله الرحمن الرحيم، وروي نحوه عن حمزة، قال عاصم بن يزيد الأصبهاني: سُئل حمزة عن أصحاب محمدٍ ﵇؛ فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْخَلَتْ﴾ الآية (^١).
ورُوي عن ابن عباس أنه كان يفتتح القراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وهو عامٌّ في ابتداء السور وأبعاضها، فكان شيخنا ﵀ يأمر بالتسمية في النساء إذا استعاذ القارئ، وابتدأ ﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ (^٢)، وفي حم السجدة إذا قرأ بعد الاستعاذة ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (^٣).
٨ - ومَهْمَا تَصِلْهَا مَعَ آوَاخِرِ سُورَةٍ … فَلا تَقِفَنَّ الدَّهْرَ فِيها فَتَثْقُلا
اختيار الأئمة لمن يفصل بين التسمية أن يقف القارئ على أواخر السور ثم يبتدئ بالتسمية موصولةً بأول السورة، ولا يقطع على التسمية البتة إذا وصلها بآخر سورة [لأنَّ التسمية] (^٤) للمستأنفة لا للسالفة، فإذا لم يصلها بآخر سورةٍ جاز أن يسكت عليها، والأول أولى لما ذكرته.
وقوله: «فتثقلا» منصوبٌ على الجواب بالفاء [بالنهي] (^٥)
(^١) الآيات (١٣٤ - ١٤١) من سورة البقرة.
(^٢) الآية (٨٧) من سورة النساء.
(^٣) الآية (٤٧) من سورة فصلت.
(^٤) مابين المعقوفتين سقط من (ب).
(^٥) مابين المعقوفتين زيادة من (ب).